تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وقال العلاّمة الحلّي : « لو قال كلُّ منهما : أنا أثبتُّه أوّلا وأنت قتلته فعليك ضمانه حلف كلّ منهما للآخر ولم يثبت لأحدهما على الآخر شيء ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر حلف مع نكوله على ما ادّعاه واستحقّه . ولو قال الأوّل : أنا رميته أوّلا فأثبتُّه وأنت قتلته فقال الآخر : إنك أصبته ولم تُثبته وبقي على امتناعه وأنا أثبتُّه فإن كان يعلم أنّه لا يبقى معها امتناع كأنّها كسرت جناح ما يمتنع بالطيران فالقول قول الأوّل . وإن كان مما يجوز أن يمتنع معها فالقول قول الثاني مع يمينه ؛ لأنّ الأصل الامتناع فلا يزول بجرح الأوّل » ( 1 ) . وكيف كان فالمتّبع في التنازع القواعد الجارية في بحث القضاء ، والمورد لا خصوصية له في ذلك فيحال إلى محلّه . ( انظر : قضاء ) إثبات الكتابة ( انظر : كتابة )

إثبات اليد

أوّلا - التعريف : * لغة : تقدّم أنّ إثبات اليد معناه في اللغة السلطنة والاستيلاء . ( انظر : إثبات ) * اصطلاحاً : لا يريد الفقهاء من لفظ اليد حين يطلقونه الجارحة والعضو الخاصّ بل القدرة والسلطنة أو الاستيلاء ، فإنّها من معاني اليد المستعملة فيها إمّا على نحو الحقيقة أو المجاز ، قال تعالى : ( يَدُ اللهِ فَوقَ أَيديهِم ) ( 1 ) ، فإنّ المراد أنّ قدرة الله تفوق قدرتهم ( 2 ) . كما أنّ مرادهم ليس هو مطلق القدرة والسلطنة ، بل السلطنة على الشيء والاستيلاء عليه ، فيكون إثبات اليد على
هامش
( 1 ) التحرير 4 : 619 .
( 1 ) الفتح : 10 . ( 2 ) انظر : التبيان 9 : 319 . مجمع البيان 9 - 10 : 113 .