وقال العلاّمة الحلّي : « لو قال كلُّ
منهما : أنا أثبتُّه أوّلا وأنت قتلته فعليك
ضمانه حلف كلّ منهما للآخر ولم يثبت
لأحدهما على الآخر شيء ، وإن حلف
أحدهما ونكل الآخر حلف مع نكوله على
ما ادّعاه واستحقّه .
ولو قال الأوّل : أنا رميته أوّلا فأثبتُّه
وأنت قتلته فقال الآخر : إنك أصبته ولم
تُثبته وبقي على امتناعه وأنا أثبتُّه فإن كان
يعلم أنّه لا يبقى معها امتناع كأنّها كسرت
جناح ما يمتنع بالطيران فالقول قول
الأوّل . وإن كان مما يجوز أن يمتنع معها
فالقول قول الثاني مع يمينه ؛ لأنّ الأصل
الامتناع فلا يزول بجرح الأوّل » ( 1 ) .
وكيف كان فالمتّبع في التنازع القواعد
الجارية في بحث القضاء ، والمورد
لا خصوصية له في ذلك فيحال إلى محلّه .
( انظر : قضاء )
إثبات الكتابة
( انظر : كتابة )
إثبات اليد
أوّلا - التعريف :
* لغة :
تقدّم أنّ إثبات اليد معناه في اللغة
السلطنة والاستيلاء . ( انظر : إثبات )
* اصطلاحاً :
لا يريد الفقهاء من لفظ اليد حين
يطلقونه الجارحة والعضو الخاصّ بل
القدرة والسلطنة أو الاستيلاء ، فإنّها من
معاني اليد المستعملة فيها إمّا على نحو
الحقيقة أو المجاز ، قال تعالى : ( يَدُ اللهِ فَوقَ
أَيديهِم ) ( 1 ) ، فإنّ المراد أنّ قدرة الله تفوق
قدرتهم ( 2 ) .
كما أنّ مرادهم ليس هو مطلق القدرة
والسلطنة ، بل السلطنة على الشيء
والاستيلاء عليه ، فيكون إثبات اليد على
هامش
( 1 ) التحرير 4 : 619 .
( 1 ) الفتح : 10 .
( 2 ) انظر : التبيان 9 : 319 . مجمع البيان 9 - 10 : 113 .