عليه ( 1 ) ، وقد ورد في بعض الروايات أنّه سبب لحصول الملكيّة . فمن ذلك صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا ملك الطائر جناحه فهو لمن أخذه » ( 2 ) . وبمضمونها روايات ( 3 ) . وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : في رجل أبصر طيراً فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل فأخذه فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : للعين ما رأت ولليد ما أخذت » ( 4 ) . وأمّا ما أُثبت بغير الأخذ كالإثبات بالآلة وبالإصابة فقد استدلّ بعض الفقهاء بأنّه صيد ( 5 ) ، ودلّت بعض الروايات على أنّ الصيد من أسباب الملكيّة . فمن ذلك موثّقة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : لا بأس بصيد الطير إذا ملك جناحيه » ( 6 ) . وصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألتُ أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يصيد الطير يساوي دراهم كثيرة وهو مستوي الجناحين فيعرف صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لا يتّهمه ؟ فقال : « لا يحلّ له إمساكه يردُّ عليه » فقلت له : فإن صاد ما هو مالك لجناحه لا يعرف له طالباً ، قال : « هو له » ( 1 ) . واستدلّ بعض آخر بالإجماع ، وبخروجه عن كونه صيداً بعد الإثبات ( 2 ) ، بل ربما يستدلُّ له بالسيرة الممضاة من قبل الشارع بعد العلم بانتشارها واتّصالها بزمان المعصوم ( عليه السلام ) ووقوعها أمامه وعدم ردعه عنها ، وإلاّ لوصل إلينا ما يدلّ على ذلك . وسيأتي بعض ما يرتبط بالموضوع قريباً أيضاً . وكيف كان فقد رتّب الفقهاء على ملكية الصيد بالإثبات بعض الأحكام :
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 364
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٦٤
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 203 . مستند الشيعة 15 : 370 .
( 2 ) الوسائل 23 : 389 ، ب 37 من الصيد ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 23 : 389 - 390 ، ب 37 من الصيد ، ح 2 ، 3 ،
5 ، 6 .
( 4 ) الوسائل 23 : 391 ، ب 38 من الصيد ، ح 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 202 . مستند الشيعة 15 : 370 -
371 .
( 6 ) الوسائل 23 : 383 ، ب 29 من الصيد ، ح 3 .
( 1 ) الوسائل 23 : 388 ، ب 36 من الصيد ، ح 1 .
( 2 ) مجمع الفائدة 11 : 54 .