3 - الإمساك : وهو قبض الشيء ، وهو أخصّ من الإثبات عند الفقهاء أيضاً ؛ لأنّه وإن اشترك مع الإثبات في إبطال منعة الصيد ، لكن الإثبات قد يحصل بغير الإمساك كما سيأتي . 4 - الاصطياد : معناه الظفر بالحيوان الممتنع ، فهو أعمّ من الإثبات ؛ إذ قد يكون الاصطياد بالإثبات ، كما قد يكون بغيره كالقتل . وربّما عبّر عنه بالإثبات أيضاً . قال الشهيد الثاني : « يجوز الاصطياد بمعنى إثبات الصيد وتحصيله بجميع آلاته التي يمكن تحصيله بها . . . » ( 1 ) . ثالثاً - صفة إثبات الصيد ( حكمه التكليفي ) : لا إشكال في جواز إثبات الصيد وإباحته عند الفقهاء ما لم يطرأ عليه عنوان محرّم ، قال السيد أحمد الخوانساري : « الصيد يطلق على معنيين : أحدهما : إثبات اليد على الحيوان الممتنع بالأصالة . والثاني : إزهاق روحه بالآلة المعتبرة فيه . وكلاهما مباحان في الكتاب والسنّة . قال الله تعالى : ( أُحِلَّ لكُم صَيدُ البَحرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُم وَللسَيّارَةِ وُحُرّمَ عَلَيكُم صَيدُ البرِّ مَا دُمتُم حُرُماً ) ( 1 ) و ( وإذَا حَللتُم فَاصطادُوا ) ( 2 ) و ( وَمَا عَلّمتُم مِنَ الجَوارحِ مُكَلّبينَ تُعَلِّمونَهنّ ممّا عَلّمكُمُ اللهُ فكُلُوا ممّا أمسَكنَ عَلَيكُم واذكروا اسم اللهِ عليه ) ( 3 ) . وأمّا السنّة فهي مقطوعة المضمون » ( 4 ) . ومن جملة ما يحرم بطرو عنوان محرّم عليه أُمور : 1 - أن يكون الصائد محرماً فإنّ إثبات الصيد يكون عليه حراماً ، على ما يستفاد من إطلاقات بعض كلمات الفقهاء ، ومن فحوى كلماتهم الأُخرى ، بل صرّح بحرمة بعض مصاديق الإثبات بعضهم ( 5 ) . ( انظر : صيد ، محرم )
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 361
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٦١
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 195 .
( 1 ) المائدة : 96 .
( 2 ) المائدة : 2 .
( 3 ) المائدة : 4 .
( 4 ) جامع المدارك 5 : 93 .
( 5 ) المبسوط 3 : 57 . القواعد 1 : 465 .