تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

غير ممتنع ملكه وإن لم يقبضه ، فإن أخذه غيره وجب عليه ردّه إلى الأوّل » ( 1 ) . وقال الشهيد الأوّل : « ويملك المصيد بإثباته وإن لم يقبضه ، وبقبضه بيده أو بالآلة كالحبالة والشبكة » ( 2 ) . وقال الشهيد الثاني : « ويملك الصيد بإثباته بحيث يسهل تناوله وإن لم يقبضه بيده أو بآلته » ( 3 ) . وقال أيضاً في الإثبات : « وفائدته ثبوت ملكه له بذلك » ( 4 ) . والمراد ثبوت ملك الصائد للصيد بالإثبات . وقال الإمام الخميني : « يملك الحيوان الوحشي ، سواء كان من الطيور أو غيره بأحد أُمور ثلاثة : أحدها : أخذه حقيقة ؛ بأن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه أو شدّه بحبل ونحوه بشرط أن يكون بقصد الاصطياد والتملّك . وأمّا مع عدم القصد ففيه إشكال ، كما انّه مع قصد الخلاف لا يملك . ثانيها : وقوعه في آلة معتادة للاصطياد بها كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها إذا نصبها لذلك . ثالثها : أن يصيّره غير ممتنع بآلة ، كما لو رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو ، أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران ، سواء كانت الآلة من الآلات المحلّلة للصيد كالسهم والكلب المعلَّم أو من غيرها كالحجارة والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها . ويعتبر في هذا أيضاً أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملّك ، فلو رماه عبثاً أو هدفاً أو لغرض آخر لم يملكه فلو أخذه شخص آخر بقصد التملّك ملكه » ( 1 ) . لكن أكثر الفقهاء لم يذكر الدليل على حصول الملكية بالإثبات . ويظهر من كلمات بعضهم أنّ الدليل فيما أُثبت بالإمساك والقبض صدق عنوان الأخذ

هامش
( 1 ) التحرير 4 : 612 . ( 2 ) الدروس 2 : 400 . ( 3 ) الروضة 7 : 258 . ( 4 ) المسالك 11 : 449 .
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 124 - 125 ، م 15 .