تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

فعل فقهاؤنا ( 1 ) ، غير أنّ المشهور منهم أنكروا حجّية الكتابة ؛ لورود بعض الروايات الناهية عن ترتيب الأثر عليها ( 2 ) ، وعلّل في بعضها بعدم الأمن من التزوير ( 3 ) . وقد استفاد بعض فقهائنا حجّيتها مع معرفة الكاتب خطّه والأمن من التزوير ، ومن عدم القصد حين الكتابة . قال السيد العاملي : « لا عبرة عندنا بالكتاب إجماعاً معلوماً ومنقولا في مواضع عديدة ، كالخلاف والسرائر والشرائع والتحرير والمسالك وغيرها حتى المفاتيح ، ولم ينقل الخلاف إلاّ عن الكاتب أبي علي حيث جوّزه في حقوق الناس للضرورة وحصول الضرر ومنعه في الحدود ووجود المخالف معلوماً كان أو مجهولا لا يضر في دعوى الإجماع كما بيّناه غير مرّة » ( 4 ) . وقال الأردبيلي : « إذا علم خطّه يقيناً بحيث لا يعلم خلافه والتزوير ، وانّه ما كتب بغير قصد له أن يقضي للعلم ، ولأنّه قد لا يتذكّر فيفوت حق الناس » ( 5 ) . وربّما اعتبرت الكتابة أدات لبيان المعاني لا أكثر ، غاية الأمر أنّ بقاء الخطّ يشكّل قرينة قويّة قد توجب مع انضمام قرائن أُخرى أو بدونها إلى حصول العلم بصحة ما تعبِّر عنه من معاني . وكيف كان فمع ثبوت حجّية الكتابة لن تكون حجّة في خصوص باب القضاء ، بل تتعدّى منه إلى الأحكام الشرعية وسائر موضوعاتها ، وتكون طريق إثبات عامّ . وتفصيل الكلام عن ذلك وغيره مما له ربط بالكتابة يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى . ( انظر : قضاء ) 5 ً - اليمين : وهي الحلف بالله تعالى أو أحد أسمائه المختصّة به على صدقه فيما أخبر به

هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 122 . الشرائع 4 : 95 . القواعد 3 : 456 . المسالك 14 : 7 . جواهر الكلام 40 : 303 . تحرير الوسيلة 2 : 390 - 391 . ( 2 ) انظر : الوسائل 27 : 321 ، ب 8 من الشهادات . ( 3 ) الوسائل 27 : 323 ، ب 8 من الشهادات ، ح 4 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 10 : 171 . ( 5 ) مجمع الفائدة 12 : 95 - 96 .