السنّة ] ؛ لأنّ إثبات شهادتهما يؤدي إلى إسقاطه ؛ لأنّه إذا حكم بشهادتهما لم ينفذ العتق ، وإذا لم ينفذ العتق بقيا على رقّهما ، وإذا بقيا على رقّهما لم تصحّ شهادتهما . فلمّا كان إثباتها يؤدي إلى إسقاطها لم يحكم بها . وهذا أيضاً على مذهبنا لا تقبل شهادتهما ؛ لأنّا لو قبلناها لرجعا رقّين ، وتكون شهادتهما على المولى ، وشهادة العبد لا تقبل على مولاه ، فلذلك بطل ، لا لما قالوه » ( 1 ) . 6 - طرق الإثبات القضائي : هناك عدّة طرق للإثبات القضائي نذكرها فيما يلي : 1 ً - علم القاضي : ذهب مشهور فقهائنا إلى أنّ القاضي يجوز له أن يحكم بعلمه ، بل ادّعى غير واحد منهم الإجماع عليه . قال المحقق النجفي : « لا خلاف بيننا معتداً به في أنّ الإمام ( عليه السلام ) يقضي بعلمه مطلقاً . . . وغيره من القضاة يقضي بعلمه في حقوق الناس قطعاً . وفي حقوق الله تعالى على قولين أصحّهما القضاء . وفي الانتصار والغنية ومحكي الخلاف ونهج الحق وظاهر السرائر الإجماع عليه ، وهو الحجّة » ( 1 ) . وفي المقابل ذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز حكم القاضي بعلمه إمّا مطلقاً أو في خصوص حق الناس أو حق الله . قال السيِّد جواد العاملي : « إنّ غير الإمام يقضي بعلمه كالإمام كما في الخلاف والمبسوط والاستبصار والكافي في الفقه والغنية والسرائر والشرائع والتحرير والإيضاح والدروس واللمعة والمسالك والروضة والمقتصر وغاية المرام وتعليق الشرائع والكفاية . . . وخالف في النهاية في كتاب الحدود والكشف والوسيلة فذهبوا إلى أنّ غير الإمام إنّما يحكم بعلمه في حقوق الله تعالى فقط ، وهو المنقول عن الأحمدي . وذهب ابن الجنيد على ما نقل عنه - كما
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 354
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٥٤
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 42 .
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 86 - 88 .