تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

الصبي ولم يكن مع الرجل بيّنة على بلوغه لم يحلف الصبي وقُبل قوله بغير يمين ؛ لأنّ إثبات اليمين يؤدّي إلى بطلانها ؛ إذ حلف الصبي يُثبت صباه ، ويمين الصبي لا تصحّ ( 1 ) . 2 ً - إقرار الأخوين ببنوّة شخص للمورّث : إذا أقرّ اخوان ببنوّة شخص للمورّث ثبت النسب ولم يثبت الإرث له بالإقرار ؛ إذ صحّة إقرارهما مشروط بكونه على أنفسهما ، وهو يصحُّ مع كونهما وارثين . وصحّة إقرارهما ببنوّة أحد للمورّث يحرمهما من الإرث ، وهو يُبطل إقرارهما . قال الشيخ الطوسي : « كل موضع ثبت النسب بالإقرار ثبت المال إلاّ في موضع واحد ، وهو إذا كان إثبات الميراث يؤدّي إلى إسقاطه مثل أن يقرّ الأخوان بابن للمورّث ، فإنّ نسبه يثبت ، ولا يثبت الميراث ؛ لأنّه لو ورث حجب الأخوين وخرجا من كونهما وارثين ، ويبطل الإقرار بالنسب ؛ لأنّه إقرار ممن ليس بوارث . وإذا بطل النسب بطل الميراث ، فلمّا أدّى إثبات الميراث إلى إسقاطه أسقط فيثبت النسب دونه . ولو قلنا : إنّه يثبت الميراث أيضاً كان قويّاً ؛ لأنّه يكون قد ثبت نسبه بشهادتهما فتبعه الميراث لا بالإقرار . هذا في المقر الذي يثبت النسب بإقراره وهو إذا كانا اثنين عدلين ، فإذا كان المقرّ واحداً أو كانا غير عدلين فانّه يثبت لهما الميراث بمقدار ما يخصّهما » ( 1 ) . 3 ً - شهادة المعتقين على مولاهما : إذا شهد المعتقان لرجل على معتقهما بالغصب لم تقبل شهادتهما ؛ لأنّ لازم شهادتهما بطلان العتق ، فيرجعان عبدين ، وشهادة العبد لا تقبل على مولاه . قال الشيخ الطوسي : « إذا أعتق رجل عبدين في حال صحّته فادّعى رجل عليه أنّه غصبهما عليه وأنّهما مملوكان له فأنكر ذلك المعتِق فشهد له المعتَقان بذلك [ بالغصب ] لم يُقبل شهادتهما [ عند أهل

هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 37 . جواهر الفقه : 97 . الايضاح 4 : 338 .
( 1 ) المبسوط 3 : 39 .