وإن تحاطّا فأصاب أحد المتراميين خمس عشرة من عشرين والآخر خمساً فقط فلا فائدة في الإكمال ولا يجب ( 1 ) . ( انظر : سبق ورماية . . . ) خامساً - ما يستحبّ إتمامه : ذكر الفقهاء له في كتبهم موارد عديدة ، منها : 1 - كلّ ما يستحبّ الابتداء به من العبادات يجوز قطعه وإبطاله ، عدا ما تقدم وجوب الإتمام فيه . لكن ما شرع به من الأفعال المستحبّة يستحب إتمامه ويكره إبطاله . قال السيد اليزدي : « لا يجب إتمام صوم التطوّع بالشروع فيه ، بل يجوز له الإفطار إلى الغروب وإن كان يكره بعد الزوال » ( 2 ) . 2 - العبادات الواجبة إذا قيل بعدم حرمة قطعها ولم يكن الوقت مضيقاً ولم يصدر ما يوجب بطلان العبادة والاخلال بها ، يستحب إتمامها ما لم يزاحم تكليفاً آخر أهم منه يقتضي عدم الإتمام ورفع اليد عنها ( 3 ) . 3 - يجب على المسافر قصر الصلوات الرباعية إذا لم ينوِ الإقامة في مكان معيّن ، لكن يستحب له الإتمام في أربعة مواضع هي : مكة والمدينة - وقيل : حرمهما ( 1 ) ، وقيل : مسجداهما ( 2 ) - ومسجد الكوفة والحائر الحسيني على ساكنه السلام . وفي رواية حرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بدل مسجد الكوفة ( 3 ) . وذهب السيد المرتضى إلى استحباب الإتمام عند قبر كلّ إمام من أئمة الهدى ( عليهم السلام ) ( 4 ) . قال الميرزا القمّي : « إذا اجتمعت الشرائط المذكورة يجب القصر ، ولا يجزي التمام إلاّ في أربعة مواطن : مكّة والمدينة ومسجد الجامع بالكوفة والحائر ، فيجوز التمام ، بل يستحب على المعروف من
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 324
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٢٤
هامش
( 1 ) انظر : القواعد 2 : 380 - 381 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 660 ، م 1 .
( 3 ) انظر : مستند الشيعة 4 : 409 . مستند العروة ( الصلاة )
4 : 557 - 558 .
( 1 ) التهذيب 5 : 425 ، ذيل الحديث 1475 .
( 2 ) المختلف 2 : 552 .
( 3 ) النهاية : 124 . المبسوط 1 : 141 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 47 .