تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وفي حسنة عمر بن أُذينة قال : « يعني بتمامهما أداءهما واتقاء ما يتّقي المحرم فيهما » . . . وقال في مجمع البيان : وقيل : معناه أقيموهما ، إلى آخر ما فيهما . وهو المروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) وعن سعيد بن جبير ومسروق والسدّي . . . فعلى هذه التفاسير كلّها تدلّ الآية على وجوب الحجّ والعمرة ابتداء وإن لم يكن شرع فيهما ، والظاهر أنّه لا خلاف عندنا فيه ، ويدلّ عليه الأخبار أيضاً . . . وأمّا دلالتها على إتمام الحجّ المندوب وإتمام الحجّ الواجب الفاسد والعمرة كذلك - كما قيل - فليست بواضحة إلاّ بتكلّف . نعم ، لا يبعد وجوب إتمامهما في الفاسد بدليل وجوب أصلهما وأصل عدم سقوط الباقي بالإفساد ، والأصل بقاؤه . لكن ظاهر الآية - مع قطع النظر عن التفاسير التي تقدّمت - وجوب إتمامهما بعد الشروع ، فتفيد وجوب إتمام كلٍّ منهما بعد الشروع فيهما ندباً أو مع الإفساد ، وحينئذ لا تدلّ على وجوبهما أصالة وقبل الشروع . . . » ( 1 ) . وقال السيد الحكيم بعد جعل السيد اليزدي الكتاب من الأدلّة على وجوب العمرة في إشارة إلى الآية الكريمة : « كذا في كلام جماعة منهم كاشف اللثام والنراقي وصاحب الجواهر . لكن دلالة الكتاب على الوجوب غير ظاهرة ، فإنّ العمرة لم تذكر في الكتاب إلاّ في قوله تعالى : ( وأتمّوا الحَجَّ والعُمرَةَ للهِ ) والظاهر منه وجوب الإتمام لا وجوب العمرة . . . » ( 2 ) . وقال السيد الگلبايگاني : « الظاهر من الإتمام في الآية وجوب الإتيان بجميع الأجزاء والشرائط المعتبرة في العمرة والحجّ بقرينة الذيل ، فمن شرع فيه يجب عليه الإتمام إلاّ إذا أُحصر فيكفيه الهدي . ولا ينافي ذلك ما ورد من أنّ معنى الإتمام في الحجّ أداؤه تامّاً باتّقاء ما يحرم والاجتناب عن الرفث والفسوق والجدال
هامش
( 1 ) زبدة البيان : 306 - 307 . ( 2 ) مستمسك العروة 11 : 133 .