كالعيدان والمزامير والبرابط ونحوها ، وآلات القمار كالنرد والشطرنج ونحوهما . وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صنعتها والأُجرة عليها ، بل يجب كسرها وتغيير هيئتها . نعم ، يجوز بيع مادتها . . . أو بيع المادة ممن يثق به انّه يكسرها » ( 1 ) . 4 - الدراهم المغشوشة : فانّه يحرم التعامل بها ، وقيل بوجوب كسرها لكيلا يتعامل بها الناس . قال الإمام الخميني : « الدراهم الخارجة عن الاعتبار أو المغشوشة المعمولة لأجل غش الناس تحرم المعاملة بها وجعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاملات مع جهل من تدفع إليه ، بل مع علمه واطلاعه أيضاً على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، إلاّ إذا وقعت المعاملة على مادتها واشترط على المتعامل كسرها أو كان موثوقاً به في الكسر ؛ إذ لا يبعد وجوب إتلافها ولو بكسرها دفعاً لمادّة الفساد » ( 2 ) . والواجب في هذه الموارد إتلاف الصورة المحرّمة أو كسرها وتغييرها ، وأمّا المادة المصنوع منها الآلات أو الدراهم أو هياكل العبادة فهي محترمة وباقية على ملك أصحابها ، فلو أتلفها ضمن قيمتها ( 1 ) . والظاهر من كلمات الفقهاء المتقدمة والآتية أنّ وجوب إتلاف هذه الأُمور من جهة حسم مادّة الفساد ، ولذلك عمّم بعض الفقهاء المسألة لكلّ ما يشمله هذا العنوان . قال المحقق النجفي : « وفي شرح الأُستاذ [ = شرح القواعد للشيخ جعفر كاشف الغطاء ] جعل مما نحن فيه [ = ما تبطل المعاملة به ] في جميع الأحكام المزبورة الدراهم الخارجية وبعض التغليطات في الجواهر والأقمشة ، وهو مشكل . نعم ، يشترك ذلك معه في كون الجميع مما يترتب عليه الفساد العام ، فيجب على سائر الناس دفع ما يندفع به ذلك بكسر ونحوه » ( 2 ) . وقال السيد اليزدي : « الظاهر من الوجوه المذكورة [ للاستدلال ] ما عدا حكم العقل وجوب إتلاف ما من شأنه
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 308
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٠٨
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 455 ، م 8 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 455 ، م 9 .
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 26 - 27 . الشهادات ( الگلبايگاني )
1 : 121 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 27 .