تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

سادس عشر - ما يجب إتلافه : تقدّم أنّ الإتلاف قد يجب أحياناً في بعض الموارد وفيما يلي نشير إلى أهم تلك الموارد التي يجب فيها الإتلاف : 1 - كتب الضلال : وهي الكتب التي تكون مضلّة بطبيعتها وإن تضمنت بعض المعلومات الحقّة ، مثل كتب السحر والشعبذة والعقائد الباطلة والمنحرفة ونحوها ، فإنّه يجب إتلافها وعدم إبقائها . قال العلاّمة الحلّي في غنيمة الحرب : « والكتب إن كانت مباحة كالطب والأدب لم يجز تلفها وهي غنيمة ، وغيرها كالزندقة والكفر لا يجوز إبقاؤها » ( 1 ) . وقال الشهيد الثاني في ما يحرم التكسب به : « وحفظ كتب الضلال عن التلف أو ظهر القلب ، ونسخها ودرسها قراءة ومطالعة ومذاكرة لغير النقض لها أو الحجة على أهلها بما اشتملت عليه مما يصلح دليلا لإثبات الحق أو نقض الباطل لمن كان من أهلها أو التقيّة . وبدون ذلك يجب إتلافها إن لم يمكن إفراد مواضع الضلال ، وإلاّ اقتصر عليها » ( 2 ) . 2 - هياكل العبادة المحرّمة : وهي الأصنام والتماثيل والصلبان وغيرها مما يكون المقصود منه العبادة المحرّمة ، فإنّها مما يجب كسرها ، بل صرّح بعض الفقهاء بوجوب إتلافها فوراً حسماً لمادة الفساد ( 1 ) . 3 - آلات القمار واللهو : وهي الآلات المستعملة غالباً فيهما كالبرابط والدفوف والعيدان والطبول والنرد والشطرنج والأربع عشر وغيرها ، فإنّها يجب إتلافها أيضاً . قال المحقق النراقي : « يجب على كلّ متمكن كسر آلات اللهو أو إتلافها نهياً عن المنكر الذي هو إمساكه واقتناؤه ، ولا يضمن به لصاحبه . نعم ، يجب عليه في صورة الكسر ردّ المكسور إلى المالك إن تصوّر فيه نفع » ( 2 ) . وقال الإمام الخميني : « يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه مثل آلات اللهو

هامش
( 1 ) القواعد 1 : 495 - 496 . ( 2 ) الروضة 3 : 214 .
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 115 . ( 2 ) مستند الشيعة 18 : 173 .