تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

السنابك عين إنسان وأبطل ضوءها أو أتلفت برشاش ماء خاضته على إشكال . . . ولو وقف بها أو ضربها أو ساقها قدّامه ضمن جميع جنايتها ، ولو ضربها غيره فالضمان على الضارب » ( 1 ) . وقال السيد الخوئي : « يضمن راكب الدابّة وقائدها ما تجنيه بيديها ، وكذلك ما تجنيه برجليها إن كانت الجناية مستندة إليهما بأن كانت بتفريط منهما ، وإلاّ فلا ضمان . كما أنّهما لا يضمنان ما ضربته الدابّة بحافرها ، إلاّ إذا عبث بها أحد فيضمن العابث جنايتها ، وأمّا السائق فيضمن ما تجنيه الدابة برجلها دون يدها إلاّ إذا كانت الجناية مستندة إليه بتفريطه فانّه يضمن » ( 2 ) . ودليلهم في ذلك كلّه الروايات المختلفة ( 3 ) . لكن يحتمل في الروايات أن لا تكون سيقت للتعبُّد بها ، بل لإحراز موضوع ما تنطبق عليه الضابطة المتقدّمة بلحاظ أنّ قائد الدابّة وراكبها متمكّن من السيطرة على مقاديمها وسائقها والواقف بها متمكّن من السيطرة على رجليها أو عليها مطلقاً عادة ، فمع إتلافها بما هم متمكّنون من السيطرة عليه يستند الإتلاف إليهم . ولذلك صرّح الفقهاء بأنّ الهلاك الحاصل بسبب غلبة الدابّة على فارسها أو راجلها هدر . قال العلاّمة الحلّي في تصادم الحرّين : « ولو غلبتهما الدابّتان احتمل إهدار الهالك إحالة على الدوابّ ، واحتمل الإحالة على ركوبهما » ( 1 ) . وقال المحقّق النجفي : « ولو غلبت الدابّتان وجرى الاصطدام والراكبان مغلوبان احتمل الهدر في الجميع الراكب والمركوب ؛ لكونه من جناية الدواب غير الصائلة ، فهو كالتلف بالآفة السماوية ، وكونهما كغير المغلوبين ؛ لأنّ الركوب كان بالاختيار ، وهو لا يقصر عن حفر البئر في الضمان ، خصوصاً مع ملاحظة ضمان الراكب ما تتلفه الدابّة ، والله العالم » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) القواعد 3 : 657 . ( 2 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 251 - 254 ، م 263 . ( 3 ) انظر : الوسائل 29 : 246 ، ب 13 من موجبات الضمان .
( 1 ) القواعد 3 : 662 . ( 2 ) جواهر الكلام 43 : 65 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 298 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي