الكلب إنساناً خارج الدار فإن كان العقر في النهار ضمن صاحبه ، وإن كان في الليل فلا ضمان » ( 1 ) . وقد دلّت على ذلك الروايات الخاصة أيضاً ( 2 ) . ( انظر : ضمان ) وأمّا الأطفال والمجانين فهم ضامنون لما يُتلفونه في مالهم إن كان لهم مال ، وإلاّ أُتبعوا به في ذمّتهم متى اكتسبوا ، إلاّ أن يدفعه المالك إليهم باختياره ويسلّطهم على إتلافه ، فلا يكون مضموناً عليهم إن أتلفوه . قال الشيخ الطوسي : « ما يتلف في يد الصبيّ على ثلاثة أضرب : أحدها ما يدفع إليه باختياره ويسلّطه على هلاكه وإتلافه . والثاني : ما لم يسلّط عليه ولم يختر هلاكه . والثالث : إذا دفع إليه باختياره ولم يسلّطه على هلاكه وإتلافه . أمّا ما دفع إليه باختياره وسلّطه على هلاكه مثل البيع والقرض والهبة إذا وهبه وأقبضه فإنّ ها هنا لا يضمن ؛ لأنّه باختياره هلك ؛ لأنّ بيع الصبيّ وهبته كلا بيع ، فإذا باعه من صبيّ وعلم أنّ بيعه كلا بيع فقد رضي بهلاكه وإتلافه ، كما لو دفع إلى بالغ شيئاً فقال : أتلفه فأتلفه لم يكن عليه الضمان ؛ لأنّه باختياره أتلفه ، كذلك الصبي . الثاني : إذا جنى هذا الصبيّ على مال رجل فإنّ الضمان يتعلّق بذمّته في ماله ؛ لأنّ في باب إتلاف الأموال الصبي والبالغ سواء . وإن كانت الجناية على بدن فعلى ما مضى إن كان خطأً أو عمداً على عاقلته ؛ لأنّ عمد الصبي وخطأه سواء و . . . هذا إذا لم يدفع إليه باختياره ولم يسلّط عليه . وأمّا الضرب الثالث : إذا دفع إليه باختياره ولم يسلِّطه على الإتلاف فهو كما إذا كان قد أودع وديعة عند صبي وتلفت في يده ، فهل يلزمه الضمان ؟ قيل : فيه وجهان : أحدهما : لا يلزمه الضمان ، وهو
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 300
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 250 - 251 ، م 261 .
( 2 ) انظر : الوسائل 29 : 254 ، 256 ، ب 17 ، 19 من
موجبات الضمان .