قال المحقق الأصفهاني : « أمّا إذا
سقطت العين عن المالية ، فمقتضى . . .
دليل من أتلف مال الغير فهو له ضامن
ليس إلاّ تدارك المال بالحمل الشائع
لا تدارك المالية .
وتوهُّم صدق إتلاف المال بما هو مال
وإن لم يصدق إتلاف ذات المال مدفوعٌ ؛
بأنّ المال بما هو مال ليس إلاّ الشيء
الموصوف بالماليّة ، ومع بقاء الذات
لا إتلاف إلاّ للماليّة ، فمرجع إتلاف المال
- بما هو مال - إلى إتلافه بوصفه ، فيكون
من توصيف الشيء بحال متعلّقه لا بحال
نفسه ، ولذا لا يقال بتدارك تنزُّل القيمة مع
أنّ الماليّة بمقدار منها تالفة .
ومن الواضح أنّ إتلاف الماليّة أيضاً إنّما
يصدق إذا كان إمساكه للعين موجباً
للخروج عن المالية ؛ بأن أبقاها إلى أن
انتهت مدّة ماليّتها إذا كانت من الأعيان
المحدودة ماليتها بسنة مثلا ، وأمّا اتّفاق
زوال ماليتها وهي في يده فليس إتلافاً ،
كما أنّ إخراج العين إلى مكان لا ماليّة لها
فيه ليس إزالة لماليتها ، وليس كجعل الخلّ
خمراً بإعمال عمل فيه فانّه إزالة لصفة
الخلّية ، ويتبعها زوال الماليّة ، فضمانه من
حيث إزالة تلك الصفة لا من حيث إزالة
المالية » ( 1 ) .
وقال الإمام الخميني : « لو خرجت
العين التي تحت يده عن التقويم وسقطت
ماليتها كما لو أخذ الثلج في الصيف وحفظه
إلى الشتاء وردّه أو أخذ الماء في المفازة
وردّه عند دجلة فمقتضى ما ذكرناه . . .
ضمان ذلك . . . هذا إذا كان دليل الضمان
قاعدة اليد .
وأمّا لو كان قاعدة الإتلاف فقد يقال :
إنّ الظاهر منها هو إتلاف المال لا إتلاف
المالية ، وإخراج العين من مكان إلى مكان
آخر لا مالية لها فيه ، إزالة لماليتها ، وليس
كجعل الخلّ خمراً بإعمال عمل فيه فانّه
إزالة صفة الخلّية ويتبعها زوال الماليّة ،
فضمانه من حيث إزالة الصفة لا من حيث
إزالة الماليّة .
وفيه : أنّ إزالة الصفة الدخيلة في الماليّة
إذا كانت مضمونة لا يفرّق فيها بين
الصفات الحقيقية والاعتبارية والإضافية
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 : 391 .