تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

10 ً - إتلاف المالك مال نفسه بأكل أو أي تصرف متلف جائز بشرط ألا يكون مصداقاً للإسراف أو الإضرار المحرّم ، هذا إذا كان بالغاً عاقلا ( 1 ) ، أمّا إذا كان غير بالغ أو مجنوناً فيجوز له ذلك مطلقاً ؛ لكونه مرفوعاً عنه قلم التكليف والإثم ، فلا حرمة كما أنّه لا ضمان لكونه مال نفسه . 11 ً - ما أباح الشارع أكله من أموال الغير كالأكل من بيوت الأرحام وأكل المارّ من ثمار الأشجار وأكل الوالد من مال الولد بمقدار النفقة في حال العسر والحاجة ( 2 ) . 12 ً - الإتلاف المأذون فيه من قبل مالكه أو وليّه فانّه إذا كان إذناً مطلقاً - أي بالتصرف على المجانية - لم يكن فيه ضمان أيضاً ، ومنه ما يؤخذ بحكم الحاكم . وسيأتي بحث بعض ذلك مفصّلا . 13 ً - الأكل من المباحات العامة أو التصرف المستلزم للإتلاف فيها وكذلك الانتفاع بالمشتركات العامة وإتلاف منافعها بالاستيفاء فإنّ ذلك كلّه جائز تكليفاً ، ولا ضمان فيه وضعاً ؛ لعدم رجوعها إلى أحد ، ويلحق به المال الذي أعرض عنه صاحبه فانّه يجوز أكله أو التصرف المستلزم لتلفه إمّا لخروجه بالاعراض عن ملك مالكه أو لحصول الإباحة بذلك ( 1 ) . 14 ً - الاكراه على اتلاف مال الغير فانّه رافع للتكليف والإثم ، كما أنّ المشهور انّ الضمان على المكرِه - بالكسر - وقد تعدّى بعضهم إلى الاكراه على إتلاف النفس أيضاً إذا كان التوعّد بالقتل لو لم يفعل ( 2 ) ، والمشهور خلافه فلا يجوز ، كما أنّ فيه الضمان عليه ( 3 ) ، وسيأتي تفصيله . 2 - الإتلاف المشروع تكليفاً لا وضعاً : جوّز الشرع الإسلامي الحنيف الإتلاف مع الضمان في موارد ، نذكر منها : 1 ً - اتلاف مال الغير لحفظ ما هو أهم كحفظ النفوس المحترمة من التلف ، سواء كانت النفس الواجب حفظها نفس المتلف

هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 89 . التذكرة 2 : 103 ( حجرية ) . ( 2 ) الشرائع 3 : 227 - 228 . القواعد 3 : 333 . المسالك 12 : 97 - 100 . مجمع الفائدة 11 : 305 - 308 .
( 1 ) المسالك 5 : 161 . ( 2 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 13 . ( 3 ) التذكرة 2 : 374 ( حجرية ) . المكاسب المحرمة ( الخميني ) 2 : 391 - 392 .