إلاّ ما كان من قبيل الإتلاف كإتلاف مال الغير أو البضع أو الصيد في الإحرام أو الحرم . ولا خلاف في عدم توجه الإثم وإن وجب الضمان » ( 1 ) . وقال السيد الخوئي : « إنّ في موارد الضمانات بالإتلاف بأن غصب أحد أو سرق مال الغير فأتلفه أو أتلفه سهواً ونسياناً فإنّ النسيان لا ينافي الضمان كما قرّر في حديث الرفع » ( 2 ) . 3 ً - إتلاف مال اللقطة بالتصدق به عن مالكه أو جعله كسبيل ماله فإنّه جائز ، لكنه يكون مضموناً عليه لو عرف المالك وطلبه ، فقد صرح الفقهاء بأنّ التصدّق بمال اللقطة عن المالك يكون على وجه الضمان ، بمعنى انّه لو حضر المالك وطالب بماله ولم يرضَ بالتصدّق عنه فعلى الملتقط ردّ البدل مثلا أو قيمة . ومثله ما لو جعله الملتقط كسبيل ماله فانّه يكون ضامناً للمالك أيضاً مع المطالبة وإن لم يأثم . قال المحقق الحلّي في لقطة ما زاد على الدرهم : « وإن وجده في غير الحرم يعرّف حولا ، ثمّ الملتقط بالخيار بين التملُّك والصدقة وإبقائها أمانة . ولو تصدّق بها فكره المالك ضمن الملتقط . . . » ( 1 ) . وقال الشهيد الأوّل : « وما كان في غير الحرم يحلُّ منه دون الدرهم من غير تعريف ، وما عداه يتخيّر الواجد فيه بعد تعريفه حولا بنفسه وبغيره بين الصدقة والتملّك ويضمن فيهما ، وبين إبقائه أمانة ولا يضمن . . . » ( 2 ) . وقال الإمام الخميني في اللقطة : « وإن كان قيمتها درهماً أو أزيد وجب عليه تعريفها ، والفحص عن صاحبها ، فإن لم يظفر به . . . تخيّر بين أُمور ثلاثة : تملّكها ، والتصدُّق بها مع الضمان فيهما ، وإبقائها أمانة بيده من غير ضمان . . . » ( 3 ) . ومنه أكل الطعام الذي في معرض التلف بعد تقويم الواجد له على نفسه كما في
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 210
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢١٠
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 2 : 303 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 4 : 383 - 384 .
( 1 ) المختصر النافع : 252 .
( 2 ) اللمعة : 225 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 201 ، م 6 .