فزرعها أو غرسها فالزرع أو الغرس ونماؤها للغاصب وعليه أُجرة الأرض ما دامت مزروعة أو مغروسة . ويلزم عليه إزالة غرسه وزرعه وإن تضرر بذلك » ( 1 ) . ومثله قطع أغصان الأشجار أو عروقها الخارجة إلى ملك الجار ( 2 ) . قال الشهيد الأوّل : « لو سرت عروق الشجرة أو فروعها إلى ملك الغير فله عطفها إن أمكن ، وإلاّ فله قطعها من حدّ ملكه . ولا فرق بين أن يكون الفروع في ملكه أو هوائه ، ولا يحتاج إلى إذن المالك » ( 3 ) . وقال المحقق النجفي : « إذا خرجت أغصان شجرة أو عروقها إلى ملك الجار وجب وثبت له استحقاق عطفها مثلا على مالكها إن أمكن وإلاّ قطعت من حدّ ملكه ، وإن امتنع صاحبها عن ذلك عطفها أو قطعها الجار ، ولا يتوقف على إذن الحاكم في تفريغ ملكه عما لا يستحق بقاؤه عليه فضلا عما يكون بقاؤه عدواناً » ( 4 ) . وقال الإمام الخميني : « لو خرجت أغصان شجرة إلى فضاء ملك الجار من غير استحقاق له أن يطالب مالكها بعطف الأغصان أو قطعها من حدّ ملكه ، وإن امتنع صاحبها يجوز له عطفها أو قطعها ومع إمكان الأوّل لا يجوز الثاني » ( 1 ) . ( انظر : غصب ) 7 ً - الإتلاف المسبب عن تصرف الولي لمصلحة المولّى عليه جائز تكليفاً ووضعاً بحكم ولايته . قال المحقق الكركي : « إنّ للأب أن يزوّج المجنون الكبير عند حاجته إلى النكاح لا بدونها ؛ لأنّ لوازم النكاح من المهر والنفقة تقتضي إتلاف ماله من غير حاجة ولا مصلحة في ذلك ، وحصول الولد غير منظور إليه هنا ؛ لأنّ الواجب على الوليّ حفظ المال وصيانته عن التلف فيقتصر في ذلك على موضع الحاجة » ( 2 ) . وقال الفاضل الهندي في ضرب الزوجة
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 206
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٠٦
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 165 ، م 44 .
( 2 ) القواعد 2 : 177 . الدروس 3 : 348 . جواهر الكلام
26 : 277 .
( 3 ) الدروس 3 : 348 .
( 4 ) جواهر الكلام 26 : 277 .
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 523 ، م 30 .
( 2 ) جامع المقاصد 12 : 111 .