تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

ولا بين الترس المسلم وغيره ممن هو محترم الدم . فما في الإيضاح - من رمي الترس مطلقاً إذا كان الجهاد دفعاً للكفّار القاصدين ، وأمّا إذا كان للدعوة ولم يحتمل الحال تركهم رمي الترس غير المسلم ، وأمّا الترس المسلم فلا يجوز رميه ؛ لقوله تعالى : ( وَلَولاَ رِجَالٌ مُؤمنُونَ . . . ) ( 1 ) الآية ، وتبعه الكركي - لا يخلو من نظر ، خصوصاً بعد اشتمال الخبر المزبور على النساء والصبيان والأُسارى والتُجّار من المسلمين وظهوره في القسم الثاني ، والآية ليست فيما نحن فيه . هذا وقد صرّح بعضهم باعتبار عدم القصد إلى قتل الترس ، ولعلّ المراد عدم قصد قتله لعداوة ونحوها مما لا مدخل له في الجهاد . وأمّا قصد قتله مقدّمة للفتح وغلبة الكفّار والاستيلاء عليهم فهو معنى جوازه . . . وعلى كلّ حال فلا يلزم القاتل قود في الحال المزبور إجماعاً بقسميه . . . بل ولا دية عندنا كما صرّح به الشيخ والفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل عن ظاهر المنتهى الإجماع عليه . . ولكن تلزمه الكفارة كما صرّح به الفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل نفى الاشكال فيه ثانيهما كما عن غيره نفي الخلاف ، ولعله كذلك » ( 1 ) . وقد نقلنا كلامه بطوله لما ينطوي عليه من فوائد ترتبط بالفرع ، وإن كان البحث عنه مفصّلا يأتي في محلّه . ( انظر : جهاد ) 3 ً - قتل الزوج زوجته والأجنبي إذا رآهما يزنيان ، فإنّه لا يأثم بالقتل ولا يضمن ، غير أنّ عليه أن يثبت وقوع الزنا أمامه ، وإلاّ اقتصّ منه . وقيّده بعض الفقهاء باحصانهما . ولابد في جواز القتل لهما من العلم بصدور ذلك منهما مطاوعة لا عن إكراه . قال المحقق الحلّي : « إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ولا إثم عليه » ( 2 ) . قال المحقق النجفي : « إذا وجد مع

هامش
( 1 ) الفتح : 25 .
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 68 - 71 . ( 2 ) الشرائع 4 : 158 .