التصرّف بلا حقّ ، وقيل : هو فعل ما لا يجوز فعله ( 1 ) . وليس معنى التعدّي الإفناء ، بل لا يلازمه كاستعمال الدابّة المكتراة لعمل في عمل آخر أخف ، ونقل متاع الغير إلى محلّ آخر بدون إذنه ، وربما عبّر عنه بالافراط ( 2 ) . لكن الإفراط في الشيء الغلوّ فيه . ولا يكون التعدّي إلاّ حراماً لكونه تصرّفاً بلا حقّ ( 3 ) ، مع أنّ الإتلاف قد يكون جائزاً بل واجباً مثل إتلاف الخمر ( 4 ) . 4 - الغصب : هو الاستيلاء وأخذ مال الغير بلا حقّ سواء أتلفه أو أتلف منافعه أم لا ( 5 ) فلا يكون إلاّ حراماً ، بخلاف الإتلاف كما تقدم . 5 - الإضرار : وهو إلحاق الضرر ، وهو أعم من الإتلاف ؛ إذ قد يكون بالاتلاف وغيره لايجاب نقص في العين مثلا أو بمنع حقّ للغير وإدخال ضيق عليه كما في قصة سمرة بن جندب مع الأنصاري ( 6 ) . 6 - الإفساد : الإفساد ضدّ الإصلاح ، وهو إخراج الشيء عن صلاحيّته المطلوبة ( 1 ) . والإتلاف قد لا يكون إفساداً فيكون أعم من هذه الجهة ، كما أنّ الإفساد أعمّ من جهة شموله لغير الأموال والأنفس كالأعمال والمعاملات ، فيقال : أفسد صومه أو أفسد العقد فبينهما عموم من وجه . ثالثاً - صفة الإتلاف ( حكمه التكليفيّ ) : ليس للإتلاف حكم واحد في جميع الموارد ، فقد يكون حراماً ولو بسبب عروض عنوان ثانويّ كإتلاف الإنسان ماله سرفاً وتبذيراً ، أو مال غيره لكونه تصرّفاً في مال الغير بدون إذنه . قال العلاّمة الحلّي - في الكفن الزائد
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 196
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٩٦
هامش
( 1 ) لسان العرب 15 : 33 . المهذب البارع 3 : 11 .
المسالك 5 : 101 .
( 2 ) لسان العرب 1 : 261 .
( 3 ) زبدة البيان : 854 - 856 .
( 4 ) التذكرة 2 : 379 ( حجرية ) . جواهر الكلام 21 : 150 ،
22 : 26 - 27 .
( 5 ) انظر : الشرائع 3 : 235 .
( 6 ) الوسائل 25 : 428 ، ب 12 من إحياء الموات ، ح 3 .
( 1 ) الصحاح 1 : 384 . معجم الفروق اللغوية : 405 .