إتقان
أوّلا - التعريف : الإتقان - وزان إفعال - من أتقن ، معناه : الاصلاح ( 1 ) وقيل : الإحكام ( 2 ) . والفرق بينهما : أنّ الإتقان يعرض الشيء بعد وجوده ، والإحكام إيجاده محكماً ( 3 ) . قال : أبو هلال : « أصله من التِّقْن : وهو الترنوق الذي يكون في المسيل أو البئر ، وهو الطين المختلط بالحمأة يؤخذ فيصلح به التأسيس وغيره فيسدّ خلله ويصلحه فيقال : أتقنه إذا طلاه بالتِّقْن ، ثمّ استعمل فيما يصحّ معرفته فيقال : أتقنتُ كذا أي عرفته صحيحاً ، كأنّه لم يدع فيه خِلّة » ( 4 ) . لكن ابن فارس قال : « تقن ، التاء والقاف والنون أصلان . أحدهما : إحكام الشيء ، والثاني : الطين والحمأة . فالقول الأوّل أتقنتُ الشيء أحكمتُه ، ورجل تقِن : حاذق . . . وأمّا الحمأة والطين فيقال : تقنوا أرضهم إذا أصلحوها بذلك ، وذلك من التِّقن » ( 1 ) . وعن أبي منصور أنّه قال : « الأصل في التِّقن ابن تِقْن - وهو اسم رجل كان جيِّد الرمي يضرب به المثل - ثمّ قيل لكلِّ حاذق بالأشياء : تِقْن ، ومنه يقال : أتقن فلان عمله إذا أحكمه » ( 2 ) . ولا يوجد لدى الفقهاء اصطلاح خاص بلفظ إتقان ، فإنّهم استعملوه بما له من معنى في اللغة . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : إتقان العامل لعمله أمر ممدوح للعقل ، مطلوب للشرع ، بل قد نُدب إليه في بعض الروايات :