2 - كراهة قراءة القرآن لغير المتّزر : ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه كان ينهى عن قراءة القرآن في الحمّام ، فسأل بعض الأصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) عن ذلك ، فقيّده بصورة التعرّي وعدم الاتّزار . ففي صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ينهى عن قراءة القرآن في الحمّام ؟ فقال : « لا ، إنّما نهى أن يقرأ الرجل وهو عريان ، فأمّا إذا كان عليه إزار فلا بأس » ( 1 ) . وبموجبه أفتى بعض الفقهاء . قال الشهيد الأوّل : « ولا بأس بالقراءة للمؤتزر بلا ترديد صوت ، وخُصّ نهي علي ( عليه السلام ) بالعريان » ( 2 ) . وللتفصيل يراجع مصطلح ( قراءة ) . 3 - استحباب وضع شيء على الكتفين للمصلّي مؤتزراً : يستحبّ لمن صلّى مؤتزراً بغير قميص أن يلقي على كتفيه شيئاً ولو كالخيط . صرّح بذلك كثير من فقهائنا . قال الشيخ المفيد : « وللرجل أن يصلّي بغير قميص إذا كان عليه مئزر أو سراويل ، وإزار يأتزر ببعضه ويلقي بعضه على كتفيه » ( 1 ) . وقال الشيخ الطوسي : « وأمّا الرجل فالذي يجب عليه ستر العورتين ، والفضل في ستر ما بين السرّة إلى الركبتين ، وأن يطرح على كتفه شيئاً » ( 2 ) . وقال سلاّر : « والذكر يجوز أن يصلّي مؤتزراً بما يستر عورتيه وهما قُبُلُه ودُبُرُه ، ويستحبّ له أن يترك على كتفيه شيئاً ولو كالخيط » ( 3 ) . وقال المحقّق الهمداني : « لو اتّزر به [ = بالثوب ] مما دون ذلك أو صلّى في سراويل فالأولى أن يجعل على عاتقه شيئاً ولو حبلا يرتدي به كما دلّت عليه المستفيضة » ( 4 ) . ويحتمل أن يكون الحكم بالاستحباب
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 173
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٧٣
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 47 ، ب 15 من آداب الحمام ، ح 1 .
( 2 ) الذكرى 1 : 151 .
( 1 ) أحكام النساء ( سلسلة مؤلفات المفيد ) : 28 .
( 2 ) الخلاف 1 : 393 ، م 144 .
( 3 ) المراسم : 64 .
( 4 ) مصباح الفقيه 10 : 406 .