اتّحاد المجلس
أوّلا - التعريف : * لغة : الاتّحاد تقدّم أنّه الانفراد . ( انظر : اتحاد الجنس والنوع ) والمجلس صيغة مَفعِل من الجلوس اسم مكان وزمان ومصدر ميميّ ، غير أنّه يستعمل في الغالب اسماً للمكان ( 1 ) . * اصطلاحاً : وأمّا اتّحاد المجلس في اصطلاح الفقهاء فهو تعبير عن وحدة الهيئة والحالة التي يكون المكلّف عليها ، واتّصالها وعدم تغيّرها وانقلابها عمّا كانت عليه . فالاتّحاد حقيقي هنا وباق على معناه اللغويّ عندهم ، وليس لديهم فيه اصطلاح جديد ؛ فهو هنا بمعنى يقابل التعدّد أو الاختلاف ( 2 ) . وإنّما حصل التصرّف منهم في المجلس حيث استعير للتعبير عن هيئة المكلّف وحالته ، بلا فرق بين كونها حالة جلوس أو قيام أو مرافقة ومماشاة أو غير ذلك . نعم ، اختلاف الهيئة أو تعدّدها يجب أن يكون بالنسبة إلى كلّ هيئة بحسبها ، فهيئة التعاقد هي هيئة اجتماع بالنسبة إلى المتعاقدين ، ولذلك فالملحوظ في تغيّرها أو تعدّدها تبدّل تلك الحالة ؛ بأن يحصل الافتراق والتباعد بينهما . وهيئة المقِرّ حالته التي أقرّ عليها ، فلذلك يكون الملحوظ في تعدّدها واختلافها تغيّر حالته تلك . وهكذا بالنسبة إلى اتّحاد مجلس الدعوى والشهادة وتلاوة آية السجدة وغير ذلك ( 1 ) . كما أنّ المدار في الاتّحاد الوحدة العرفية ، فطول زمان الهيئة وقِصَره قد يكون مضرّاً ، فلو دامت هيئة المتبايعين مدّة طويلة كسنة مثلا لم يفترقا فيها لم يتصوّر إثبات حكم المجلس الواحد لهما .