اتّحاد السبب
أوّلا - التعريف : * لغة : الاتّحاد هو الانفراد كما تقدّم . ( انظر : اتّحاد الجنس والنوع ) وأمّا السبب فهو اسم لما يتوصَّل به إلى غيره ( 1 ) . * اصطلاحاً : ومراد الفقهاء من اتّحاد السبب المتداول بينهم اتّحاد موجب الحكم في مرحلة تشريعه وجعله من قبل الشارع أو في مرحلة فعليته وثبوته في حقّ المكلّف ، في مقابل اختلافه وتعدّده واشتراك مؤثّر آخر معه . فهم يستعملون الاتّحاد بما له من إطلاقات عند أهل اللغة ، لكنّهم يستعملون السبب في خصوص موجب الحكم ( 2 ) . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - السبب والعلّة والشرط : العلّة باصطلاح الفقهاء هي الملاك والغرض الشرعي ( المصلحة أو المفسدة ) التي من أجلها شرِّع الحكم ، فلذلك يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً ( 1 ) . وأمّا الشرط فهو ما يتوقّف وجود الحكم عليه ، فيلزم من عدمه عدم الحكم ، ولا يلزم من وجوده وجوده ، ويكون خارجاً عن موضوع الحكم ماهية داخلا فيه تأثيراً ( 2 ) . وأمّا السبب فالمراد به ما يكون منشأ لثبوت الحكم وفعليّته على المكلّف خارجاً ، أي ما يلزم من وجوده بأجزائه وشرائطه وجود الحكم فعلا ، كالدلوك سبب لوجوب الظهر ، والكسوف سبب لوجوب صلاته والايجاب والقبول سبب لإباحة التصرف ، ففرقه عن العلّة أنّ العلّة يتوقّف عليها الحكم في مرحلة التشريع ،