تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

العالم ( عليه السلام ) : « وابن السبيل : أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فينقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات » ( 1 ) . ولعلّ المراد من الطاعة ما يقابل المعصية فتعمّ المباح كالجواز بالمعنى الأعم . لكن في خصوص الخمس لم يشترط بعض الفقهاء كون سفره مباحاً ( 2 ) ، وقد احتاط بعضهم في ذلك ( 3 ) . ( انظر : خمس ) 2 ً - الحاجة في بلد التسليم ولو كان غنيّاً في بلده ( 4 ) . لكن هل يشترط عجزه عن الاعتياض ببيع شيء من ماله ونحوه أو الاستدانة أو غيرهما ؟ الصحيح الاشتراط ؛ لعدم صدق الانقطاع مع التمكّن من البيع ونحوه أو الاستدانة ، ونسب إلى الأكثر ( 5 ) . قال المحقّق النجفي : « وكيف كان يعطى ابن السبيل هذا السهم وإن كان غنيّاً في بلده إذا كان لا يمكنه الاعتياض عنه ببيع أو اقتراض أو غيرهما ، وإلاّ لم يعط ؛ لعدم صدق الانقطاع به » ثمّ قال : « ودعوى تحققه بمجرّد تعذّر البيع ونحوه دون الاستدانة كدعوى تحقّقه وإن تمكّن من الجميع لا يصغى إليهما ، وإن نسب ثانيهما إلى المصنّف [ = المحقّق الحلّي ] في المعتبر ، لكن لا تصريح فيه . نعم ، لم يذكره شرطاً . ويمكن اكتفاؤه عن ذلك بتفسير ابن السبيل بالمنقطع به ؛ لما عرفت من عدم صدقه بدون ذلك ، بل لعلّ ترك كثير التعرّض له لذلك لا لعدم اشتراطه ، وإلاّ كانوا محجوجين بما دلّ عليه من النصّ ومعقد الإجماع وغيرهما ممّا دلّ على اعتبار الفقر والحاجة في الزكاة ، وأنّها لا تحلّ لغنيّ وغير ذلك » ( 1 ) . واشترط في السرائر عدم القدرة على

هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 211 - 213 ، ب 1 من المستحقين للزكاة ، ح 7 . ( 2 ) العروة الوثقى 4 : 305 ، م 1 . ( 3 ) العروة 2 : 305 ، تعليقة البروجردي ، الحكيم ، الخوئي . ( 4 ) الرياض 3 : 242 . مستند الشيعة 9 : 292 . ( 5 ) مستند الشيعة 9 : 292 .
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 373 - 374 .