ويتفرّع على ذلك : 1 ً - أنّه إذا حصل حال الإباق على مال فهو لمولاه إذا كان المولى يملك ذلك المال في فرض حصول العبد عليه قبل الإباق ، وكذلك إذا رزق ولداً حال الإباق . قال الشيخ الطوسي : « وإذا أبق المدبَّر بطل تدبيره ، فإن رزق في حال إباقه مالا وأولاداً ثمّ مات ومات الذي دبَّره كانوا رقّاً لورثته ، وجميع ما خلّفه من المال والولد لورثة الذي دبَّره » ( 1 ) . وقال ابن حمزة : « فإن أبق المدبَّر بطل التدبير ، فإن رزق بعد الإباق مالا وأولاداً كان الجميع لمولاه ، فإن مات المولى كان الجميع لورثته » ( 2 ) . ومثله عبارة الجامع للشرائع ( 3 ) وغيره من كتب الفقه ( 4 ) . ويدلّ على ذلك بعض الروايات القادمة في بحث بطلان التدبير بالإباق . 2 ً - ضمان قيمة نفسه أو عمله وخدمته أو أرش الجناية عليه لمولاه ( 1 ) . 3 ً - صحّة تصرّفات مولاه فيه المتوقّفة على الملك كعتقه أو أيّ عقد عليه لا يكون الإباق مانعاً عن صحته ، على ما سيأتي البحث فيه . 4 ً - وجوب إرجاعه إلى مولاه فيما لو حصل عليه شخص ؛ لأنّه ملكه ، فحكمه حكم سائر أموال المولى . وجميع ما ذُكر ثابت على القاعدة ، ومصرّح به في كلمات الأصحاب استطراداً في أبواب مختلفة ومتفق عليه فيما بينهم ، من قبيل ما ذكروه في بحث الغنيمة ( 2 ) من أنّ المشركين لا يملكون أموال المسلمين بالاستغنام أو بغيره كما لو أبق عبدُ مسلم إلى دار الحرب فأخذوه لم يملكوه بأخذه ، فلو ظفر بهم المسلمون وأقام أربابه البيّنة قبل قسمة الغنيمة ردّ عليهم بلا خلاف بينهم . وإن أقاموا البيّنة بعد القسمة ففيه قولان :
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 194
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٩٤
هامش
( 1 ) النهاية : 553 .
( 2 ) الوسيلة : 346 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 408 .
( 4 ) المهذب 2 : 373 . المختلف 8 : 99 . المسالك 10 :
399 .
( 1 ) جواهر الكلام 43 : 354 .
( 2 ) انظر : التذكرة 9 : 259 . التحرير 2 : 194 . المنتهى 2 :
955 و 956 .