3 - وجوب رجوع الآبق إلى مواليه ؛
فإنّه إذا كان الإباق تمرّداً على المولى
وحراماً فالاستمرار فيه استمرار في الحرام
أيضاً ، فيجب انهاؤه بالرجوع إلى مواليه ،
كما هو مذكور في الفتاوى ويستفاد أيضاً
من النصوص المشار إليها آنفاً .
رابعاً - الآثار المترتبة على الإباق :
تترتب على الإباق بعض الآثار تعرّض
لها الفقهاء نذكرها تحت العناوين التالية :
1 - علاقة الآبق بمولاه حال الإباق .
2 - حكم المعاملة على الآبق .
3 - أثر عروض الإباق على العقود
والايقاعات .
4 - تأثير الإباق على عقوبة القطع في
السرقة .
5 - عقوبة الآبق .
6 - ردّ الآبق وأخذ الجعل عليه .
وتفصيل ذلك :
1 - علاقة الآبق بمولاه حال الإباق :
ونبحث ذلك ضمن النقاط التالية :
أ - بقاء الآبق على ملك مولاه .
ب - وجوب نفقة الآبق على مولاه .
ج - ضمان ما يتلفه الآبق .
وإليك التفصيل :
أ - بقاء الآبق على ملك مولاه :
من الواضح المتفق عليه فقهياً أنّ الإباق
لا يؤثّر على ملكية المولى لمملوكه الآبق
- عبداً كان أو أمة - فهو باق على ملك
مولاه ؛ لأنّ الإباق ليس من أسباب زوال
الملكية ، كما أنّ انفلات الصيد بعد إثبات
يد الصائد عليه ليس من أسباب زوال
ملكية الصائد ، وكذلك توحّش الدابة
المملوكة .
قال الشيخ الطوسي : « إنّ ملكه
[ = السيّد ] ثابت فيه [ = الآبق ] » ( 1 ) .
وقال المحقق النجفي : « المملوك لا
يخرج عن الملك بذلك كالعبد الآبق والدابّة
الإنسية إذا توحّشت » ( 2 ) .
وروى محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن مملوك لرجل أبق منه
فأتى أرضاً فذكر لهم أنّه حرّ من رهط بني
فلان . . . ؟ فقال : أمّا العبد فعبده . . . » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 243 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 204 .
( 3 ) الوسائل 21 : 224 - 225 ، ب 11 من العيوب
والتدليس ، ح 3 .