والمنشأ في الافتاء بهذه الآثار ليس
وجود دليل خاص في الباب ، وإنّما هو من
جهة القول بحرمة اقتنائها والنهي عن مطلق
أنحاء اتخاذها ولو من غير استعمال ،
فيكون من قبيل الآلات المحرّمة لهيئتها
كالصلبان وهياكل العبادة .
وأمّا على القول بعدم حرمة اقتنائها كما
هو المشهور بين متأخري المتأخرين
والمعاصرين فلا يحكم بما تقدّم من
وجوب الكسر وحرمة صنعها والتكسّب
بها ، فضلا عن بطلان العقد الواقع عليها .
على أنّ هناك بحثاً في أصل كفاية
حرمة الاقتناء واستلزامها لحرمة
التكسب ( 1 ) يطلب تفصيله في بحث
( المكاسب المحرّمة ) .
3 - صرف آنية الذهب والفضّة :
إنّ آنية الذهب والفضّة لو بيعت بذهب أو
فضّة انطبق على هذا البيع عنوان الصرف ،
فتجري عليه أحكامه ، فيشترط التقابض
في المجلس من دون تفاضل مع اتحاد
الجنس ، ولا خصوصية للأواني .
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 319 -
320 .