حلية أو متاع ) ( 1 ) ، فجعل المتاع مقابل التحلّي ( 2 ) . وثالثة : بأنّ الاقتناء تضييع للمال أو تعطيل له ( 3 ) . وأُجيب : بأنّه قد يكون الاقتناء لغرض عقلائي ، بل إنّ حرمة التعطيل ممنوعة ، ولو سلِّمت فلا تعطيل ما أمكن الكسر والانفاق ( 4 ) . ورابعة : بأنّ حرمة الاستعمال تستلزم حرمة اتّخاذها على هيئة الاستعمال كآلات اللهو ( 5 ) . وأُجيب : بأنّه لا دليل على هذه الملازمة عرفاً وشرعاً ( 6 ) . وخامسة : باشتمال الاقتناء على السرف الذي هو الملاك في حرمة الاستعمال ( 7 ) . وأُجيب : بمنع ذلك في المقيس والمقيس عليه ( 1 ) . وسادسة : بدعوى أنّه يظهر للسارد للنصوص بألسنتها المختلفة - إن لم يقطع به - أنّ مراد الشارع النهي عن أصل وجود آنية الذهب والفضّة في الخارج ( 2 ) . وأُجيب : بأنّها مجرّد دعوى عهدتها على مدّعيها ( 3 ) ؛ فإنّه ليس لدينا أدلّة غير ما تقدّم ، وقد عرفت ما يستفاد منها . 2 ً - ما يترتّب على حرمة الاقتناء : لقد فرّع الفقهاء على القول بحرمة اقتناء آنية الذهب والفضّة جملة فروع : 1 - عدم احترام الهيئة ، بل يجب تغييرها ولو توقف على الكسر كسائر الآلات المحرّمة التي لا منفعة محلّلة لها ، ولا يضمن المتلِف قيمة الصياغة ( 4 ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 372
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٧٢
هامش
( 1 ) الرعد : 17 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 167 - 168 .
( 3 ) انظر : المبسوط 1 : 13 - 14 . مهذب الأحكام
( السبزواري ) 2 : 151 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 483 . وانظر : مهذب الأحكام
( السبزواري ) 2 : 151 .
( 5 ) المنتهى 3 : 326 .
( 6 ) مهذب الأحكام ( السبزواري ) 2 : 151 .
( 7 ) أورده في جواهر الكلام ( 6 : 343 ) كمؤيّد .
( 1 ) مهذب الأحكام ( السبزواري ) 2 : 151 .
( 2 ) جواهر الكلام 6 : 342 - 343 .
( 3 ) انظر : مهذب الأحكام ( السبزواري ) 2 : 151 .
( 4 ) قال العلاّمة ( التذكرة 2 : 231 ) : « لو كان له إناء فكسره
آخر ضمن النقصان إن سوّغنا الاتّخاذ ، وإلاّ فلا » .
وقال الشهيد الأوّل ( الذكرى 1 : 149 ) :
« لا يضمن كاسرها الأرش ؛ لأنّه لا حرمة لها . . . » .
وقال السيّد العاملي ( المدارك 2 : 382 ) : « ولو كسرها
كاسر لم يضمن الأرش إن حرّمنا الاتّخاذ ؛ لأنّه لا
حرمة لها » .
وقال السبزواري ( الذخيرة : 174 ، س 27 ) : « لا
يضمن كاسرها الأرش ؛ لأنّه لا حرمة لها على القول
بتحريم اتّخاذها مطلقاً » .
قال المحدّث البحراني ( الحدائق الناضرة 5 : 515 ) :
« قد عرفت آنفاً الخلاف في جواز الاتّخاذ للقنية
وعدم الاستعمال وعدمه » .
ثمّ قال المحدّث المذكور : « ويتفرّع على ذلك فروع :
منها - عدم جواز كسر الآنية المذكورة وضمان الأرش
لو كسرها على الأوّل دون الثاني ؛ لأنّه لا حرمة لها من
حيث التحريم ، ومنها - جواز بيعها على الأوّل دون
الثاني إلاّ أن يكون المطلوب كسرها ووثق من
المشتري بذلك » .
وقال الشيخ جعفر الكبير ( كشف الغطاء 2 : 394 ) :
« ويجب كسرها ولا يجوز إبقاؤها لزينة ولا لغيرها ،
وليس على الكاسر ضمان قيمة الهيئة » .
وقال النراقي ( لوامع الأحكام ، مخطوط 1 : 218 ،
س 2 ) - بعد أن اختار حرمة الاتخاذ - : « وعلى هذا
فيلزم كسرها . . . ولا أرش بكسرها ؛ لعدم حرمة لها » .
وقال المحقق النجفي ( جواهر الكلام 6 : 343 ) :
« وعلى كلّ حال ، فحيث ظهر حرمة الأواني استعمالا
وقنية وغيرها كانت حينئذ كباقي الآلات المحرّمة
الهيئة المملوكة المادّة ، فيجري فيها حينئذ بالنسبة إلى
وجوب كسرها وعدم ضمان الأرش . . . ما يجري في
تلك ، فتأمّل » .
وقال السيد اليزدي ( العروة الوثقى 1 : 163 ، م 22 ) :
« يجب على صاحبهما كسرهما ، وأمّا غيره فإن علم
أنّ صاحبهما يقلّد من يحرّم إقتناءهما أيضاً وأنّهما من
الأفراد المعلومة الحرمة يجب عليه نهيه ، وإن توقف
على الكسر يجوز له كسرهما ، ولا يضمن قيمة
صياغتهما . نعم ، لو تلف الأصل ضمن ، وإن احتمل أن
يكون صاحبهما ممّن يقلّد جواز الاقتناء أو كانتا ممّا
هو محلّ الخلاف في كونه آنية أم لا لا يجوز له
التعرّض له » .