أدلّة المشهور :
وقد تمسّك المشهور : تارة : بإطلاق
النهي عن آنية الذهب والفضّة ؛ إمّا بدعوى
ظهوره في كراهة وجودها في الخارج ،
فيحرم حدوثها كما يحرم بقاؤها ، وإمّا
بدعوى تعلّقه بكل فعل تعلّق بها ، لا
خصوص الاستعمال ؛ فإنّ الامساك
والاحتباس فعل أيضاً ، وإمّا بدعوى كون
الاقتناء أحد مصاديق الاستعمال .
وأُجيب : بأنّ النهي لا يتعلّق بالذوات بل
بالأفعال المتعلّقة بها ، وبحسب مناسبات
الحكم والموضوع ينصرف إلى الاستعمال -
إن لم نقل خصوص الأكل والشرب -
والاقتناء ليس استعمالا ، فلا يكون من
مصاديقه ، بل إنّ النسبة بين الاقتناء
والاستعمال هي التباين .
وأُخرى : بدخول الاقتناء في المتاع في
قوله ( عليه السلام ) : « آنية الذهب والفضّة متاع الذين
لا يوقنون » ( 1 ) .
وأُجيب : بأنّ المتاع هو الاستعمال
المتعارف ، ويشهد له قوله تعالى : ( ابتغاء
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 342 .