تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

وبه قال أبو حنيفة في الشرب والأكل والتطيّب على كلّ حال ( 1 ) . وقال الشافعي : يكره المفضّض ، وقال أبو حنيفة لا يكره ( 2 ) ، وهو مذهب داود . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضاً روى الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تأكل في آنية من فضّة ، ولا في آنية مفضّضة » . وروى ابن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنّه نهى عن آنية الذهب والفضّة . وروي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه نهى عن استعمال أواني الذهب والفضّة » ( 3 ) . وظاهره الأوليّ هو الكراهة ، إلاّ أنّ جملة من الأصحاب ( 4 ) حملوه على الحرمة ؛ بقرينة ما ذكره في النهاية والمبسوط من التصريح بعدم الجواز . وقال في النهاية : « ولا يجوز الأكل والشرب في أواني الذهب والفضّة » ( 1 ) . وقال أيضاً في المبسوط : « أواني الذهب والفضّة لا يجوز استعمالها في الأكل والشرب وغير ذلك . . . واتّخاذ الأواني من الذهب والفضّة لا يجوز وإن لم يستعمل » ( 2 ) . ولكن استبعد هذا الحمل في كشف اللثام ( 3 ) ، وأيّده في المستمسك بقوله : « وهو في محلّه بقرينة ما حكاه عن الشافعي - ثمّ قال : - وكأنّ تعبيره بالكراهة تبعاً لما في جملة من النصوص » ( 4 ) ، وقال السيد الإمام الخميني - بعد نقله عبارة الخلاف - : « وهذه كما ترى ظاهرة في الكراهة المصطلحة غير ممكن التأويل بغيرها من وجوه . . . » ( 5 ) . 3 - هذا ، وقد تردّد المحقق الحلّي في حرمة اتّخاذها لغير الاستعمال كالاقتناء

هامش
( 1 ) شرح فتح القدير 8 : 441 . المغني ( مع الشرح الكبير ) 1 : 62 . ( 2 ) شرح فتح القدير 8 : 442 ، وفيه : ويجوز الشرب في الإناء المفضض عند أبي حنيفة . وانظر المغني ( مع الشرح الكبير ) 1 : 64 . بدائع الصنائع 4 : 315 . الحاوي الكبير 1 : 78 . ( 3 ) الخلاف 1 : 69 ، م 15 . ( 4 ) انظر : المعتبر 1 : 454 ، والمختلف 1 : 335 ، والذكرى 1 : 145 وغيرها .
( 1 ) النهاية : 589 . ( 2 ) المبسوط 1 : 13 . ( 3 ) كشف اللثام 1 : 482 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 164 . ( 5 ) الطهارة ( الخميني ) 3 : 510 - 511 .