الطائفة الثالثة - ما ورد بلسان ( لا ينبغي ) كموثق سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا ينبغي الشرب في آنية الذهب ولا الفضّة » ( 1 ) ، فإنّ عدم الإنبغاء بمعنى عدم التيسر ، ومآله إلى الحرمة ( 2 ) ، أو يقال بأنّه ظاهر في الكراهة لا الحرمة ، إلاّ انّه يحمل على التحريم لوجود القرينة . الطائفة الرابعة - ما ورد بلسان ترتّب العذاب والوعيد بالنار على فاعله أو أنّه ممن لا إيمان له كالمروي عن علي ( عليه السلام ) « والذي يشرب في آنية الذهب والفضّة إنّما يجرجر ( 3 ) في بطنه نار جهنم » ( 4 ) ، والمراد انّه بفعله يستحق العذاب على أبلغ وجوهه ( 1 ) ، ومن المعلوم أنّه لا يترتب العذاب إلاّ على أمر محرّم ( 2 ) . وما في رواية موسى بن بكر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون » ( 3 ) . الطائفة الخامسة - الروايات الدالّة على وجوب عزل الفم عن موضع الفضّة في الأواني المفضّضة ، كما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضّض ، واعزل فمك عن موضع الفضّة » ( 4 ) . قال المحقق الأردبيلي : « ولا يخفى أنّ
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 330
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٣٠
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 507 ، ب 65 من النجاسات ، ح 5 . الكافي
6 : 385 ، ح 3 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 313 .
( 3 ) وفسّره في الذكرى ( 1 : 145 ) : أي يحدر أو يردّد ،
وقال في المنتهى ( 3 : 323 ) : « معناه يلقى في جوفه
نار جهنم ، يقال : جرجر فلان الماء في حلقه إذا جرعه
جرعاً متتابعاً يسمع له صوت ، والجرجرة حكاية ذلك
الصوت » وقال السيد الرضي في المجازات النبويّة
( 143 ) - بعد ذكر الحديث - : « برفع النار ، والأكثر من
الروايات على نصبها » .
( 4 ) ابن ماجة 2 : 335 . وقريب منه ما في عوالي اللآلي 2 :
211 ، ح 139 .
( 1 ) الذخيرة : 173 .
( 2 ) روض الجنان 1 : 457 .
( 3 ) الوسائل 3 : 507 ، ب 65 من النجاسات ، ح 4 . الكافي
6 : 268 ، ح 7 ، لكن عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ،
ورواه البرقي في المحاسن ( 582 ، ح 62 ) عن أبيه
عن عبد الله بن المغيرة عن موسى بن بكر . ورواه
الصدوق عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرسلا . الفقيه 3 : 353 ،
ح 4239 . وانظر : الوسائل 3 : 508 ، ب 65 من
النجاسات ، ح 8 . وقال الشيخ الأنصاري ( الطهارة :
391 ، س 27 ) : « فالسند كالصحيح » . وكثير من
الأصحاب رماها بالضعف .
( 4 ) الوسائل 3 : 510 ، ب 66 من النجاسات ، ح 5 .