تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

هل انّه إناء أم لا من جهة الشك في بقاء الحيثية التي يكون بها الصدق ، كما إذا فرضنا أن المأخوذ في مفهومه أن يُتناول فيه الطعام والشراب بالفعل ، فلو شك في انّه يكون كذلك عند قوم أو في زمان أم لا كانت الشبهة مصداقية لا مفهومية ، نظير ما يقال في آلة القمار من أخذ المقامرة بها فعلا في صدق آلة القمار عليها ، فلو شك في ذلك كانت الشبهة مصداقية وإن كانت في كلي تلك الآلة . والمرجع في الشبهة المصداقية أيضاً أصالة الحلّ والبراءة ( 1 ) . قال المحقق الهمداني : « وفي الموارد المشتبهة يرجع إلى أصالة الإباحة » ( 2 ) . وقال السيد اليزدي : « وبالجملة فالمناط صدق الآنية ، ومع الشكّ فيه محكوم بالبراءة » ( 3 ) ( 4 ) . وقال أيضاً : « إذا شك في متنجس أنّه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث مرّات ، أو غيره حتى يكفي فيه المرّة ، فالظاهر كفاية المرّة » ( 1 ) ( 2 ) . ولكن قال في الجواهر : « أمّا ما توافقا [ = اللغة والعرف ] فيه أو استقلّ هو عن العرف بأن كان من الظروف والأوعية ولم يسلب عنه الاسم [ = اسم الآنية ] لكن لم يتنقّح لدينا إطلاق عرف زماننا عليه ؛ لقلّة استعمال هذا اللفظ فيه أو غير ذلك فالظاهر ثبوت الحرمة » ( 3 ) . وظاهره الحرمة مع الشك في صدق الآنية عرفاً . ولعلّ نظره إلى موارد الشك في نقل الاسم عنه وهجره عرفاً بعد أن كان يطلق عليه لغة سابقاً ، فتجري أصالة عدم النقل ، فلا ينافي ما تقدّم ، وقد أشار إلى هذا الاحتمال السيد إسماعيل النوري الطبرسي شارح نجاة العباد ( 4 ) .

هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 71 - 73 ، وأيضاً : 349 - 350 . ( 2 ) مصباح الفقيه 8 : 363 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 158 ، م 10 . ( 4 ) سيأتي التعرّض له تحت عنوان : الآنية المشكوك كونها من الذهب والفضّة .
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 112 - 113 ، م 15 . ( 2 ) سيأتي التعرّض لذلك مفصلا في بحث الآنية المتنجّسة تحت عنوان : تطهير المشكوك كونه ظرفاً أو إناءً . ( 3 ) جواهر الكلام 6 : 334 . ( 4 ) انظر : وسيلة المعاد في شرح نجاة العباد 1 : 389 .