كما يشمل السماور حيث إنّ نسبته بالإضافة إلى الماء المصبوب منه كنسبة القدر بالإضافة إلى ما يطبخ فيه » ، بل ذهب إلى أبعد من ذلك فضيّق في موضوع الحكم الشرعي ، فقال : « بل يمكن أن يقال : إنّ الإناء يختص بما يكون قابلا لأن يشرب به ؛ لصحيحة علي بن جعفر المتقدمة المشتملة على قوله ( عليه السلام ) : « نعم ، إنّما كره استعمال ما يشرب به » ( 1 ) . . . وإن كان يستعمل في الأكل أيضاً كالكأس ونحوه ، فلا يشمل الصيني [ = الصحيفة ] والقدر والمصفاة والمشقاب [ = الصحن ] . . . وذلك لعدم كونها قابلا لأن يشرب به . نعم يشمل الحبّ وغيره مما يشرب به الماء ولو مع الواسطة - كما يأتي - فالصحيحة على ذلك شارحة للفظة ( الإناء ) الواردة في الأخبار وموجبة لاختصاص الحرمة بما يشرب به » ( 2 ) . غير أنّ المحقق الهمداني يرى عدم تمامية الاستدلال بالصحيحة ، قال : « لكنه لابدّ من تأويلها - بعد مخالفة ظاهرها لفتوى الأصحاب وللأخبار الناهية عن الأكل - بجعل الحصر إضافياً أُريد به الاحتراز عما ليس بآنية كالمرآة ونحوها . ويحتمل أن يكون قوله ( عليه السلام ) : « ما يشرب به » كناية عن مطلق الآنية حيث إنّ من شأنها غالباً أن تستعمل في الشرب » ( 1 ) . وقال الشهيد الصدر : « لا يبعد عدم شمول الحرمة للظروف غير المعدّة للأكل والشرب المباشر - كالقدر - إذا استعملت بالنحو الذي اعدّت له ، وإن كان الأحوط استحباباً اجتناب استعمالها بهذا النحو » ( 2 ) . 4 - مال بعض الفقهاء إلى أنّ المراد من الآنية في الروايات أعم ممّا هو المتبادر منه ، مستشهداً بصحيح ابن بزيع ، لشمولها - وغيرها من الروايات ( 3 ) - للمرآة .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 324
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٢٤
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 511 ، ب 67 من النجاسات ، ح 5 و 6 ،
وفي قرب الإسناد ( 293 ) : « . . . كره ما شرب فيه
استعماله » . وفي مسائل علي بن جعفر ( 168 ) :
« . . . فيه أن يستعمل » .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 329 - 330 .
وراجع : جواهر الكلام 6 : 330 حيث ناقش في
الاستدلال بصحيح علي بن جعفر .
( 1 ) مصباح الفقيه 8 : 355 .
( 2 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 176 ، التعليقة رقم
( 395 ) .
( 3 ) انظر : حاشية المدارك ( البهبهاني ) 2 : 280 .