حرام أيضاً ؛ إذ لا فرق بينها وبين الرجل في ذلك ، والظاهر عدم كون الحجل [ = الخلخال ] المجوَّف خصوصاً الصامت منه من المحرّم . كما أنّ الظاهر عدم كون ضَبَّة ( 1 ) السيف منها ، من غير فرق بين ما كان منها في طرفه أو وسطه » ( 2 ) . لكن خالف بعض الفقهاء في بعض هذه المصاديق ، قال السيد اليزدي : « لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما [ = الذهب والفضّة ] كاللوح من الذهب أو الفضّة والحلي كالخلخال وإن كان مجوّفاً بل وغلاف السيف والسكين وأمامة الشطب ، بل ومثل القنديل - ثمّ قال - : الظاهر أنّ المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس والكوز والصيني [ = الصحيفة ] والقدر والسماور ( 3 ) والفنجان وما يطبخ فيه القهوة ، وأمثال ذلك مثل كوز القليان بل والمصفاة والمشقاب [ = صحن الطعام ] والنعلبكي [ = صحن الفنجان ] دون مطلق ما يكون ظرفاً ، فشمولها لمثل رأس القليان ورأس الشطب وقراب السيف والخنجر والسكّين وقاب الساعة وظرف الغالية والكحل والعنبر والمعجون والترياك ونحو ذلك وإن كانت ظروفاً ؛ إذ الموجود في الأخبار لفظ الآنية ، وكونها مرادفاً للظرف غير معلوم ، بل معلوم العدم ، وإن كان الأحوط في جملة من المذكورات الاجتناب » ( 1 ) . وقال المحقق العراقي : « وعليه ، فيمكن التشكيك في كثير ممّا جعله في نجاة العباد من الآنية ، خصوصاً مثل رأس الغرشة والشطب وقاب الساعة وأمثالها ، والله العالم » ( 2 ) . وقال السيد الإمام الخميني : « الظاهر أنّ المراد بالأواني ما يستعمل في الأكل والشرب والطبخ والغسل والعجن ، مثل الكأس والكوز والقصاع والقدور والجفان والأقداح والطست والسماور والقوري
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 322
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٢٢
هامش
( 1 ) الضَبَّة : تطلق في الأصل على حديدة عريضة تسمَّر
في الباب ، والمراد هنا صفحة رقيقة من الفضّة مسمَّرة
إمّا لمحض الزينة أو لجبر الكسر .
( 2 ) نجاة العباد : 67 .
( 3 ) السماور ( فارسية ) : وعاء إسطواني يستند على قاعدة
ضيّقة يُغلى فيه الماء ، ويوضع على رأسه إبريق
الشاي .
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 157 - 158 ، م 9 و 10 .
( 2 ) شرح التبصرة 1 : 267 .