وإذا كان سهواً فلا بأس به » ( 1 ) . ومثله قال السيد الخوئي ( 2 ) . والمدرك للحكم المذكور ما دلّ على عدم مانعيّة السهو في غير الأركان في الصلاة ، كحديث « لا تعاد » ( 3 ) الشامل بإطلاقه للموانع . على أنّه يمكن دعوى قصور المقتضي وعدم إطلاق الروايات الناهية لصورة السهو والنسيان . هذا كلّه بناءً على ثبوت التحريم والبطلان بقول ( آمين ) في الصلاة بعنوانه . وأمّا بناءً على القول بالحرمة تشريعاً فلا موضوع لهذا البحث ؛ إذ لا تشريع محرّم مع السهو أو النسيان . وأمّا بناء على القول ببطلان الصلاة بملاك الزيادة العمدية ؛ فإنّه مع فرض السهو أو النسيان لا تكون عمدية ، فلا توجب بطلان الصلاة ( 1 ) . وكذا البحث فيما لو كان البطلان بملاك كونه من كلام الآدميين ؛ فإنّه لا بطلان مع السهو ، وإن وجب سجود السهو . 6 - التأمين جهلاً : والمقصود به ما إذا جاء به المصلّي بقصد الجزئية أو بدون قصد الدعاء جاهلاً بحرمته ومانعيّته ، ولم يتعرّض لهذا الفرع صريحاً في كلماتهم ( 2 ) ، إلاّ أنّه يمكن أن يستفاد حكمه ممّا تقدّم ، فإنّه لو قيل بعدم حرمته بعنوانه وعدم مانعيّته ، فمع الجهل واعتقاد الجواز لا تشريع ولا زيادة عمدية إن لم يقصد الجزئية ، بل ومعه على أصح القولين ( 3 ) ، فلا موضوع للحكم بالحرمة تشريعاً أو البطلان . وعلى القول بمانعيّته بعنوانه أو كونه من كلام الآدميين الممنوع
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 314
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣١٤
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 266 .
( 2 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 193 .
( 3 ) الوسائل 6 : 91 ، ب 29 من القراءة في الصلاة ، ح 5 .
وإليك متن الحديث عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال :
« لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ،
والقبلة ، والركوع ، والسجود . ثمّ قال : القراءة سنّة
والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » .
( 1 ) انظر : مستمسك العروة الوثقى 6 : 593 .
( 2 ) نعم ، قال في كشف اللثام ( 4 : 18 ) : « وبالجملة : إن
تعمّد شيئاً ممّا ذكر بطلت الصلاة عالماً أو جاهلا » .
( 3 ) كما تقدم عن الشهيد الصدر فإنّه قال في الفتاوى
الواضحة ( 1 : 534 ) : « . . . وأمّا إذا قصد أنّه جزء من
الصلاة فصلاته باطلة ما لم يكن معتقداً خطأ بأنّه
جزء » .