يلتجأ إليه بيتاً ، ولهذا سمّوا الأنساب بيوتاً ،
وقالوا : بيوتات العرب ، يريدون النسب ،
قال :
ألا يا بيتُ بالعلياء بيتٌ * ولولا حبُّ أهلِك ما أتيتُ
ألا يا بيتُ أهلُكَ أوعَدوني * كأنّي كلَّ ذنبهم جنيتُ
يريد بيت النسب ، وبيت النبوة والرسالة
كبيت النسب ، قال الفرزدق :
بيتٌ زرارةُ محتب بفنائه * ومجاشعٌ وأبو الفوارس نهشلُ
لا يحتبي بفناء بيتِك مثلُهم * أبداً إذا عُدّ الفعال الأكملُ
وعليه ، فليس المراد بهذا التركيب ( آل
البيت ) لغة : من يسكن في البيت ، بل
المراد من يرتبط ويتعلّق بذي البيت بجهة
من التعلّق الشديد .
* اصطلاحاً :
المراد من ( آل البيت ) لدى المسلمين
بصورة عامّة هم آل بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد
ثبتت لهم بعض الخصوصيّات والأحكام ،
وليس المراد بيت السكنى ، بل المراد بيت
النسب . ولكن وقع خلاف بين الإماميّة
وأهل السنّة في تحديد دائرة هذا المفهوم
خارجاً وتعيين مصاديقه ، وسيتّضح أنّ
هناك قدراً مسلّماً ومتّفقاً عليه ، وهم
أصحاب الكساء الخمسة لكنّ الاختلاف
في دخول غيرهم معهم ، وسنذكر كلا
الموقفين بشيء من البيان :
موقف الإماميّة : إنّ للفظ ( آل البيت )
إطلاقاً خاصّاً لدى الشيعة الإماميّة ، ويقصد
به خصوص قرابة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
المعصومين ( عليهم السلام ) ، أي الأئمّة الاثنا عشر
وفاطمة فقط . وهذا الاصطلاح مرادف
عندنا لمصطلح ( أهل البيت ) و ( آل محمّد )
و ( العترة ) و ( ذوي القربى ) حتى بناءً على
كون معانيها اللغوية أعمّ .
ويدلّ على هذا الموقف :
1 - المعنى اللغوي للآل :
فإنّه تقدّم في عنوان ( آل ) أنّ بعض أهل
اللغة قد نصّ على أنّه يراد به من يختصّ
بالإنسان اختصاصاً ذاتيّاً ويتعلّق به تعلّقاً
شديداً . وهذا الارتباط الوثيق
بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ينطبق إلاّ على الخمسة
أصحاب الكساء .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 237
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٣٧