الشريعة من خلال أحكامها وآدابها على هدايته وإرشاده إلى الكمال الحقيقي ونيل الكرامة عند الله ، قال سبحانه : ( إنّا عَرَضْنا الأمَانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرضِ والجِبالِ فأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأشْفَقْنَ مِنها وَحَمَلَها الإنسانُ إنّه كانَ ظَلُوماً جَهُولا ) ( 1 ) . الثاني : احترام حقوق الآدمي المادية والمعنوية وحمايتها - سواء بلحاظ كونه فرداً أو مجتمعاً - وإن لم يكن مكلّفاً كما لو كان صغيراً وقاصراً ، بل ورد التأكيد على احترامه حيّاً وميتاً ، ونطقت بذلك النصوص ، فعن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) : « أنّ حرمته ميّتاً كحرمته وهو حيّ » ( 2 ) . وهذا الاحترام يتفاوت شدّة وضعفاً ، فهو بالنسبة إلى الموحِّد والمعتقد بالرسالات الإلهية أشدّ ، وبالنسبة إلى المسلم أشدّ من سابقه ، والمؤمن أشدّ منهما . نعم ، قد يُسقِط أحدٌ احترامَه باختياره ، كما لو كان محارباً لله ورسوله . 2 - طهارة الآدمي ، وخصّها المشهور بالمسلم والملحَق به . ( انظر : الطهارة ) 3 - أحكام ميتة الآدمي من حيث النجاسة والتغسيل والتكفين والتحنيط والدفن ، ونحوها . ( انظر : الطهارة - أحكام الأموات ) 4 - عدم وقوع التذكية على الآدمي ( 1 ) . ( انظر : التذكية ) 5 - حرمة أكل لحم الآدمي إلاّ عند الاضطرار ( 2 ) . ( انظر : الأطعمة والأشربة ) 6 - كون كلام الآدمي مبطلاً للصلاة ( 3 ) . هذا ، وقد وقع البحث في صدق كلام الآدمي على بعض الألفاظ ، كقول : ( آمين ) ( 4 ) . 7 - يقسّم الفقهاء عادةً الحقوق إلى قسمين : حقّ الناس [ = حقّ الآدمي ] وحقّ الله ، ولكلّ من القسمين أحكامه
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 225
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٢٥
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 .
( 2 ) الوسائل 29 : 327 ، ب 24 من ديات الأعضاء ، ح 4 ،
5 ، 6 .
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 199 .
( 2 ) المصدر السابق : 439 .
( 3 ) المصدر السابق 11 : 44 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 248 .