واختلف في اشتقاق اسم آدم فقال بعضهم : سمّي بذلك لأنّه خُلق من أديم الأرض ، أي وجهها وترابها ( 1 ) ، أو من أدَمة الأرض ( 2 ) ، أي ما يلي وجه الأرض ( 3 ) . وقيل : من الأدمة ، أي السمرة ؛ لسمرة في لونه . وقيل : من الأُدْمة ، بمعنى الخُلطة ، يقال : جعلت فلاناً أُدْمة أهلي ، أي خلطته بهم ( 4 ) ، سمّي بذلك لكونه مخلوقاً من عناصر مختلفة وقوى متفرّقة ( 5 ) ، كما قال تعالى : ( مِن نُطْفَة أَمْشَاج نَبْتَلِيهِ ) ( 6 ) . وقيل : من الإدام ؛ وهو ما يطيّب به الطعام ، سمّي بذلك لما طُيّب به من الروح المنفوخ فيه ، قال تعالى : ( وَنَفَخْتُ فِيه مِن رُوحي ) ( 7 ) ( 8 ) . وقال بعضهم : هو التراب بالعبرانية ، وقال آخرون : أعجمي ( 1 ) معرّب ، ومعناه بالسريانية : الساكن ( 2 ) . ويستعمل مضافاً إليه ، نحو قولهم : لحم الآدمي ، وكلام الآدمي ، وحقّ الآدمي . كما يستعمل وصفاً لما يتعلّق بالإنسان ، نحو أن يقال : اللحم الآدمي ، وشبه ذلك . * اصطلاحاً : والفقهاء يستعملونه بالمعنى اللغوي نفسه ، ويرادفه عندهم : إنسان ، وشخص ، وبشر . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : 1 - من الأُسس الثابتة في الشريعة تكريم الآدمي ، كما كرَّمه الله تكويناً . وممّا يدلّ على ذلك أمران : الأوّل : توجيه التكاليف إليه باعتباره عاقلاً لابدّ أن يعي مسؤوليته في الحياة ويفكّر بمستقبله في الآخرة ، وحرصت
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 224
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٢٤
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة 14 : 215 . محيط المحيط : 5 .
( 2 ) تاج العروس 8 : 182 .
( 3 ) المعجم الوسيط : 10 .
( 4 ) المفردات : 70 .
( 5 ) المفردات : 70 .
( 6 ) الإنسان : 2 .
( 7 ) الحجر : 29 .
( 8 ) المفردات : 70 .
( 1 ) وفي تاج العروس ( 8 : 182 ) : قال شيخنا : والصحيح
انّه أعجمي ، كما مال إليه في الكشاف ( 1 : 125 )
قائلا : وأقرب أمره أن يكون على فاعل كآزر وعازر
وعابر . . .
( 2 ) انظر : الكليات : 68 - 69 .