تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وفي سنة 1269 حج إلى بيت الله الحرام ثم توجه إلى العتبات المقدسة في العراق واستقر في سامراء وانتمى إلى حوزة السيد حسن الشيرازي الدراسية . وفي سنة 1300 توفي والده فاحضر أسرته إلى سامراء ، وظل في سامراء ما يقرب من عشر سنوات وصار فيها من خواص السيد الشيرازي . وفي سنة 1311 سافر إلى طهران وأقام فيها مرجعا دينيا . بعد عودة مظفر الدين شاه من رحلته الثالثة إلى أوروبا سنة 1323 انضم المترجم إلى سيد عبد الله البهبهاني في النضال السياسي ، وقد ساهم في الاعتصام بحرم عبد العظيم الحسني ثم في النزوح إلى قم إلى أن قامت الحياة النيابية فكان من أركانها وأبرز خطبائها . وبعد قصف المجلس النيابي بالمدافع قبض عليه وبعد الإفراج عنه سافر إلى ( مشهد ) مع أسرته ، وبعد سقوط محمد علي شاه واستقرار الحكم الجديد عاد إلى طهران ، وقد مال إلى اعتزال السياسة . وفي أواخر الحرب العالمية الأولى ذهب مع جماعة من الإيرانيين إلى إسطنبول فأقام هناك حوالي ستة أشهر قابلوا خلالها السلطان محمد رشاد والصدر الأعظم طلعت ثم عاد إلى طهران سنة 1336 وظل فيها حتى وفاته معتزلا السياسة غير راض عما آلت اليه الحياة النيابية التي ناضل في سبيلها . ( راجع ترجمة السيد عبد الله البهبهاني وترجمة الشيخ فضل الله النوري ، فهذه التراجم الثلاث يكمل بعضها بعضا ) .

محمد محيط الطباطبائي

ولد سنة 1904 م في بلدة ( زوارة ) من أعمال أصفهان بإيران وتوفي سنة 1992 م . بدأ دراسته الأولى في طفولته في كتاتيب زوارة . وفي سنة 1918 دخل مدرسة لطف علي خان الترشيزي في زوارة نفسها ، ثم انتقل إلى أصفهان فتلقى العلوم الحديثة واللغة الفرنسية في مدرسة ( كاسه گران ) ولم تطل دراسته فيها حيث امتهن التعليم سنة 1923 م في مدرسة السادات الابتدائية في زوارة . وفي سنة 1924 سافر إلى طهران وانتمى إلى ( دار الفنون ) ، ثم دخل معهد الحقوق . وبعد ذلك تولى التدريس في دار الفنون ، وكلية الضباط ، ودار المعلمين ، وفي الجامعات الإيرانية لا سيما جامعة طهران . وساهم في كثير من المؤتمرات العلمية وكتب لها بحوثا قيمة ، وقد التقيت به في أحد هذه المؤتمرات وهو مؤتمر ألفية الشيخ الطوسي في مدينة ( مشهد ) . كان كاتبا صحفيا نشيطا فكتب في معظم المجلات والجرائد الإيرانية لا سيما جريدة ( اطلاعات ) . ونال جائزة مجمع الآثار الوطنية ، كما منحته جامعة الدكتور بهشتي دكتوراه فخرية . وكان يجيد عدة لغات . ترك مؤلفات باللغة الفارسية هي : ( تاريخ [ إغرام ] اعزام محصل به أوروبا ) ، ( زندگي محمد زكريا الرازي ) ، و ( دوران [ فادر ] نادر ) ، ( تاريخ تحول نثر فارسي در قرن سيزدهم ) ، و ( تاريخ تجليلي مطبوعات إيران ) ، و ( نقش سيد جمال الدين أسدآبادي [ ] در [ بيزاري ] بيداري مشرق ) . وبمرور سنة على وفاته نشرت احدى الصحف الطهرانية عنه ما يلي : بحضور وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي وعدد من الشعراء والجامعيين ، تم احياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل الكاتب والمحقق والأستاذ الجامعي الدكتور محيط طباطبائي ، وذلك في مرقده الواقع في ( ابن بابويه ) جنوب طهران . وخلال 71 عاما من عطاء الراحل ، عمل في تحقيق 20 ألف بيت شعر ، وكتابة 2000 مقالة ورسالة ، وإلقاء 600 محاضرة . وكان قد كتب 16 مقدمة لأعمال أدبية وثقافية مشهورة في إيران ، منها : ( بهارستان جامي ) ، و ( بستان سعدي ) ، و ( ديوان مجمر ) ، و ( دور سيد جمال الدين في إيقاظ الشعوب ) . إضافة إلى تاليفه لاثني عشر مؤلفا ، منها : تاريخ المطبوعات في إيران ، وتصحيح ديوان حافظ وگلستان سعدي وغيرها . . . وهو ، فضلا عن قيامه بالتدريس والتعليم ، كان عضوا في مؤتمر ألفية الفردوسي ومديرا لمجلة التربية والتعليم ، ورئيسا لتحرير مجلة الموسيقى ، وعمل ملحقا ثقافيا في الهند والعراق وسوريا ولبنان .

الشيخ محمد بن عبد الله الكرمانشاهي

عالم فقيه فاضل ، ولعله من أعلام القرن الثالث عشر . له « تحقيق الخلع » ( 1 )

الشيخ محمد بن عبد النبي بن نعمة الله البحراني

فاضل ، من أعلام أواخر القرن الثالث عشر . له « الذكر والدعاء » و « وسيلة النجاة » ، [ ثم ] تم يوم الخميس 29 شعبان سنة 1295 ( 2 )

السيد محمد بن عبد الحسين بن الحسن بن عبد الله علي بن فرج الله الحسيني النجفي

ولد في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة 1025 ، وكتب مجموعة في سنة 1056 فيها رسائل كلامية وغيرها وعلق عليها بعض التعاليق الدالة على فضل فيه وعلم ، والظاهر أنه كان مقيما بأصبهان . له « زيارة الرضا ع » و « فوائد حديثية » ( 3 )

محمد بن عبد الحي الشريف

الشهير بنصير الدين الامامي أديب ناثر جيد التعبير حسن الأسلوب ، كان يسكن بالبلد الأمين ( مكة المكرمة ) ثم جاب البلاد لطلب العلم والمعرفة ، ولازم الشيخ بهاء الدين العاملي بأصبهان متتلمذا عليه إلى أن خرج الشيخ منها في سنة 1012 إلى آذربيجان ، ومما قرأ عليه كتابه « العروة الوثقى » فكتب له إجازة في آخره في أواخر العشر الأول من شهر ذي القعدة سنة 1012 وقال فيها : « قرأ علي الولد الأعز الأمجد الأفضل ذو الطبع الوقار والذهن الألمعي النقاد والفطرة العالية والفطنة الجالية والتدقيقات الفائقة والتحقيقات الرائقة . . . قراءة فهم وإتقان وفحص وايقان واستشراح عن الخفايا واستكشاف عن الجنايا . . » ( 4 )
هامش
( 1 ) السيد أحمد الحسيني .
( 2 ) السيد أحمد الحسيني .
( 3 ) السيد أحمد الحسيني .
( 4 ) السيد أحمد الحسيني .