الحاج ميرزا إبراهيم آقا نائب تبريز - الذي كان مسلحا وقتل عدة من أنصار الشاه - قتل في الطريق إلى ( باغ شاه ) . ملك المتكلمين ، وميرزا جهانكير خان مدير ( صور إسرافيل ) ، قتلا خنقا في ( باغ شاه ) . السيد محمد رضا مساواة ، فر إلى القفقاس . السيد جمال واعظ ، قتل في همذان ، بايعاز من مظفر الملك وأمر من أمير أفخم . الحاج حسين آقا أمين الضرب ، قبل حذاء الشاه ، وظل متضرعا متوسلا حتى أطلق سراحه . البهبهاني والطباطبائي اعتقلا في ( بارك أمين الدولة ) وبعد تعذيب شديد بالضرب المبرح ، اقتيدا إلى ( باغ شاه ) وكل منهما بدون عمامة وبثياب ممزقة ولحية مخضبة بالدماء . ( 1 ) وزير الحرب ، قوام الدولة وزير المالية ، محتشم السلطنة وزير العدلية ، مشير الدولة ( حسن ) وزير العلوم ، مؤتمن الملك وزير الفوائد العامة ، مخبر الدولة وزير البريد والبرق ، ميرزا حسين خان علاء معين الوزارة ( ابن علاء السلطنة ورئيس مكتب وزارة الخارجية ) الذي كان في هذه الحادثة يتردد من جانب والده على السفارتين الإنكليزية والروسية ، وهو يتحمل شطرا من هذه الحوادث لمقامه الذي كان يحتله . ( التوضيح الثاني ) : عندما انكسرت مقاومة المجلسين والمجاهدين ، أصدر البهبهاني أمرا إلى الجميع بترك الأسلحة ، وأن يتحركوا جميعا خلفه وخلف الطباطبائي ، ولكن هذا الأمر لم ينفذ ، ولاذ الجميع بالفرار ليحفظوا أنفسهم ، وتوجه البهبهاني والطباطبائي وجمع من مريدي الدستور ( المشروطة ) إلى حديقة أمين الدولة . ( التوضيح الثالث ) : أثناء الدفاع عن المجلس ومسجد سبهسالار ، قتل ما يقرب من ثلاثمائة من المجاهدين والمدافعين وجرح أكثر من مائتين ، وهدم قسم من المجلس والمسجد ، ونهبت أموال المجلس . وقتل من قوى الدولة خمسة ضباط وثمانية عشر جنديا ، وجرح ستة ضباط وثمانية جنود . ( التوضيح الرابع ) : أحضر أيضا إلى باغ شاه العديد من أنصار البهبهاني والطباطبائي وسائر الأحرار ، وجرت معهم تحقيقات في المحكمة ، وأطلق سراح الأبرياء ، وحكم على البعض الآخر بالتبعيد والحبس . كانت محكمة باغ شاه برئاسة مؤيد الدولة حاكم طهران ويشاركه مؤيد السلطنة وهو من معتمدي أرشد الدولة ( من العسكريين ) ، وتتشكل من الميرزا عبد المطلب اليزدي مدير جريدة آدميت ، وصدر الأشراف محقق دائرة الشرطة ، وأحمد أشتري من المحكمة القضائية . وقد أظهر أعضاء المحكمة - وخصوصا اشتري وصدر - حسن نوايا في حدود إمكانهم . ( التوضيح الخامس ) : أصدر الشاه في 26 رجب [ ] 1326 أمرا بالعفو العام ، وأطلق سراح أكثر الموقوفين في باغ شاه ، وأصدر أمرا إلى محكمة باغ شاه بمحاكمة الباقين محاكمة عادلة والنظر بتجرد في التهم الموجهة إليهم . استقبل الشاه السيدين في ديوانه ، وطلب منهما الاعتذار ، فقاما أيضا بتقبيل الشاه . فامرهما الشاه بترك طهران ، ولكن لم يجز لهما الخروج من ( باغ شاه ) حتى أعطى البهبهاني اثني عشر ألف تومان بعنوان مصارف السفر ، ووضع بتصرفه عربتين ملوكيتين [ مجهزنين ] مجهزتين بخيمة وماء ولوازم الطبخ . وتحرك الموكب باتجاه العتبات المقدسة في العراق تحت مراقبة خمسين غلاما من بيت الحراسة ( بقيادة ضابطين اسمهما أشجع سلطان وزال خان ) . وأثناء مرور موكب البهبهاني في القرى كان القرويون الذين يشاهدون الموكب يرفعون أصواتهم بقولهم : « اللعنة على البابي » ، وسبب هذه الإهانة أنه كانت هناك أقليات مذهبية جديدة الظهور - وخاصة الأزليون البابيون - تنادي ببذل جهود حثيثة لتفعيل المشروطة وتقدمها إلى أهدافها . وفي همدان أراد الشيخ محمد بهاري ، المجتهد صاحب النفوذ والمؤيد للمشروطة ، أراد أن يهاجم جنود الدولة المرافقين للموكب ويطلق سراح البهبهاني ، ولكن البهبهاني منعه من ذلك . تم تسليم السيد ومرافقيه في كرمانشاه إلى جنود ( أمير كل ) . ولقد كان للسيد كمال الدين البهبهاني ، أخ السيد ، مقام الاجتهاد في كرمانشاه ، فخشي ( أمير كل ) أن يقوم بإثارة الناس لتخليص البهبهاني ، و [ لدا ] لذا استضاف البهبهاني ومرافقيه مدة ليلتين في ( قرية سليمانية ) بالقرب من ( بيستون ) ، ثم أرسلهم إلى ( قصر ) على أن يغادروا إيران من هناك عبر طريق ( خانقين ) ، ولكن حاكم ( خانقين ) العثماني منعهم من الدخول إلى الأراضي العثمانية . أعاد ( أمير كل ) البهبهاني ومرافقيه إلى كرمانشاه ، وسلمهم إلى ( ظهير الملك ) رئيس فوج ( زنگنه ) ، فأرسلهم ( ظهير الملك ) إلى قرية ( بزهرود ) التي يملكها والواقعة في ناحية ( دينه ور ) ووضعهم في الإقامة الجبرية تحت المراقبة لمدة ثمانية أشهر . وبعد ثمانية أشهر ، وبإجازة من الدولة ، ورد البهبهاني إلى ( كرمانشاه ) بين استقبال الناس ، ونزل ضيفا على أخيه السيد كمال الدين لمدة أسبوع ثم استدعاه ( أمير أعظم ) لعدة أيام إلى قبيلة ( كلهر ) وبعدها توجه إلى العتبات ، واستقبل استقبالا حافلا من قبل مجموعة من رجال الدين والناس في كربلاء والنجف . ( ربيع الأول 1327 ) . وقد عاد السيد إلى طهران بعد ( فتح طهران ) في 24 جمادى الثانية سنة 1327 ، فاستقبله بحفاوة جمع كثير من الناس وعدد من القادة الوطنيين . وبعد افتتاح المجلس [ التاني ] الثاني ( الثلاثاء ، الثاني من ذي القعدة 1327 ) . قعد البهبهاني في بيته وتجمع عنده الناس الذين كانوا يعتقدون أنه هو مؤسس الحياة النيابية الدستورية ( المشروطة ) وكانت تتواجد في منزله مؤسسة حكومية بلا مسؤولية ، ويمتد نفوذها إلى المجالس والمحافل السياسية . كما كان المعتدلون الذين يشكلون أكثرية المجلس يتبعون البهبهاني ، ولذا فان الديموقراطيين الذين كانوا يشكلون جبهة المتشددين والثوريين في المجلس ، خالفوا البهبهاني وكانوا يظهرون انه يرى نفوذه أقوى من الدستور ( المشروطة ) وأنه يسعى لاضعاف المجلس ! ولكنهم في باطن
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 133
مساهمون: حسن الأمين
ص١٣٣
هامش
( 1 ) ( التوضيح الأول ) :
في حادثة قصف المجلس ، تتحمل هيئة الدولة المسؤولية أمام التاريخ وبالخصوص رئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الحرب ، فان مسئوليتهم أعظم وأشد .
وأعضاؤها هم : مشير السلطنة رئيس الوزراء ووزير الداخلية علاء السلطنة وزير الخارجية ، أمير بهادر