تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
مواضع عديدة ، ولأجل أن نعلم مدى معرفته بالأحجار والمعادن يلزم جمع جميع هذه النصوص التي تتعلق بذلك ومقارنتها ونقدها . هناك أيضا مخطوطة منسوبة للكندي بعنوان الجواهر في ملحق كتاب عرف باسم درة الغواص للكندي « مخطوطات غوتا العربية رقم 2117 » هقا نصها : « هذا ما تيسر جمعه من منابع الأحجار الجوهرية وصفاتها ومنافعها ومعادنها وخواصها ملتقطة من كتاب درة الغواص للعلامة السلجوكي : « ومما وجد مناسق لهذا الكتاب ، فصل من تصنيف الشيخ الأوحد الرئيس الأمين يعقوب بن إسحاق ، المعروف بالكندي رضي الله عنه . قال الجوهر ينقسم إلى قسمين أولين أحدهما من الحيوان والآخر أرضي . والأرضي ينقسم إلى قسمين ، أولين أحدهما المشف والآخر غير المشف ، والذي غير المشف ينقسم إلى قسمين أما أن لا يشف في كله ومنها أن لا يشف في بعضه ، والذي لا يشف أما أن يكون بدء كونه نباتا وأما أن لا يكون بدء كونه نباتا . فاما الحيواني منه فهو الدر وهو ما عظم منه واللؤلؤ ما صغر منه يخرج من الصدف والمحار الكبار والبلبل . وأما القسم الأرضي المشف فمنه الثمين وغير الثمين . والثمين منه نوعان أحدهما القاطع وهو الماس والآخر المقطوع وهو نوعان ، أحدهما الياقوت والآخر الزمرد . والياقوت منفصل بأنواعه وهو نوع الحمرة ونوع الصفرة ونوع السماوي وهو الذي يسمى السمانجوني ، ونوع البياض ، فهذه ألوان الياقوت . فاما نوع الحمرة فتنقسم إلى أربعة ألوان وهي الوردي والخمري والأحمر والبهرمان . والسمانجوني ينقسم على أربعة ألوان منه أزرق واللازوردي وهو أشبع لونا من الأزرق والنيلي وهو من اللازوردي والكحلي وهو أشبع من النيلي . والأصفر وهو ينقسم إلى أربعة ألوان وهو قليل الصفرة كثير الماء ساطع الشعاع ومنه الخلوقي وهو أشبع صفرة من الرقيق ومنه الجلناري وهو أشبع من الخلوقي وأشد شعاعا وأكثر ماء وأصلب حجرا . والمشف ، الذي ليس بثمين ينقسم إلى قسمين أحدهما الأشباه والآخر الذي ليس بأشباه ، والأشباه ينقسم إلى نوعين أحدهما الأشباه للياقوت والآخر أشباه الياقوت والتي هي أربعة أنواع أحدهما شبه الياقوت والآخر الكركند والآخر الجزير والآخر الابدج الأحمر . وشبه الياقوت الأصفر اثنان وهو الكهركهن ويؤتى به من معدن الياقوت والأحمر وهو البلوري الأصفر يؤتى به من معدن الياقوت أيضا . وشبه الياقوت السمائي نوعان أحدهما يؤتى به معدن والآخر يؤتى به من أرض اليمن ، وهو الجزع القرواني الرطب . وشبه الياقوت الأبيض وهو البلور الأعرابي الكر الرطب وشبه الزمرد ثلاثة أنواع أحدهما السن الثاني اليسب والثالث الياشب يخرج من معدن الزمرد ، والملي يؤتى به من بلاد الهند من ناحية سبدان من جبل هناك . وأما المشف الذي ليس بثمين ولا شبه فهو الجمشق والعقيق والبجاري والمادنج والبلوري والمعدني وأما الكاربا فصمغه كالسند روس أنشب حجرا . وأما المركب من مشف وغير مشف فالجزع وهو ينقسم إلى ستة اضراب وهو البقراني والقرواني والفارسي والحبشي والعسلي والمعرق . وأما الذي ليس بمشف فتسعة أنواع وهي الدهج واللازوردي والخلجي والعنبري والحشيشي والكزل والياسمين والبلور . وأما الذي بدء كونه نبات فالسند . ونقول الآن على نوع منها أشد استقصاء من هذا القول ، ونحدها بما هو مشابه لهذه الصناعة ونصف مواضعها ومعادنها وقيمة أثمانها وما يعرض لها ومحنها وعلاجاتها بقدر ما هو ممكن فيها ومشابه لهذه الصناعة من القول ونقدم في الوصف ما قدمنا في قسمة أنواعها بتأييد ذي القدرة وتوفيقه ومشيئته تم « . نظرا لتدقيقات « و . پرچ W . PertscH » يوجد أيضا مخطوطات تحمل العنوان الآتي « درة الغواص وكنز الاختصاص في علم الخواص » وتحتوي على نفس الموضوع واحدة في غوتا « رقم 2065 » وفي كامبريج رقم 356 والمتحف البريطاني 1864 ورقم 13965 وأن المؤلف يدعى هناك ايدمر الجلدكي ويذكر أنه عاش في عام 760 ه‍ . راجع أيضا جدول المخطوطات الملكية في غوتا 1883 ج 4 ، ص 134 وما بعدها ، وبراون ، جدول المخطوطات الإسلامية كامبريج 1900 ، ص 70 . إذا قارنا ما ورد في ملحق مخطوطات السلجوكي مع ما تواتر عن الكندي في كتاب البيروني ، نجد أن البيروني يذكر أيضا البهرماني والوردي من أقسام الياقوت ، ومن أشباه الياقوت الكركند والأبلج ، وكذلك ورد ذكر الماذنج . هنا نجد التوافق ، ويمكن أن يكون هذا الملحق حقا للكندي . بيد أننا نجد كثيرا من الجواهر تأتي تحت صنوف شتى ، مثل البلور الذي يذكر بين أشباه الياقوت وعند الجواهر غير الثمينة . نحن نعلم بان الكندي ميال للتصنيف الرياضي ولكن نظرا لركاكة اللغة والتناقض الذي أدرجناه لا يمكننا أن نقنع بأنه بقيت تلك المخطوطة على وضعها الأصلي . اطلعني الدكتور زكي الدين أستاذ الفيزياء في جامعة عليگره الهند على مخطوطة للكندي عن مطارح الشعاع ، كانت محفوظة في مكاتب القاهرة ، واستحصلت على صورة فوتوغرافية منها ، آمل نشرها عند سنوح الفرصة ، نجد في مقدمتها ما يلي : « بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ، كتاب يعقوب بن إسحاق الكندي في الشعاعات ، أطال الله بقاء أمير المؤمنين وأدام عزه وتأييده وفضائله وكمل سعادته وأباد عدوه . انه ليس بصغير الحظر على مخارج الشعاعات الشمسية وانعكاساتها على الاجرام العاكسة لها والزوايا الحادثة عنها ونسب أبعاد النقط التي تنعكس إليها من الاجرام العاكسة من تذكية الأنفس الإنسانية وتهذيبها ورفع فكرها عن الأشياء البهيمية المعمية أبصارها ، فان هذه خاصة جنس العلم به أعنى . . . » ونجد بعد ذلك نقصا كبيرا ، ثم يقول « : أحرق بشعاع الشمس ، وجب من هذه الجهة إثبات ذلك ، فإنه ممكن باضطرار فنحن ناظرون في ذلك بقدر ما يمكننا واضعون لتهيئة ذلك مقدمات أشياء يسيرة نحن إليها مضطرون فيما نريد تهيئته بالمرايا . فهذا قول اثناميوس ، وقد كان يجب على اثناميوس أن لا يقبل خبرا بغير برهان في التعاليم وفي صناعة الهندسة خاصة ، ولا يوجب أيضا شيئا بغير برهان ، وقد مثل كيف يعمل مرآة تنعكس منها أربعة وعشرين شعاعا على نقطة واحدة ، ولم يبين كيف كون النقطة التي يجتمع عليها الشعاع على أي بعد شئنا من وسط سطح المرآة ، ونحن ممثلون ذلك على أوضح ما يمكننا وأقربه ومبينوه بالبراهين الهندسية . والجهة الأخرى التي نذكرها على أوضح ما تبلغه طاقتنا ، ونتمم من ذلك ما كان ناقصا ، فإنه لم يذكر لنا مفروضا ، ونرتب ذلك بعد أن نأتي بموضوع غايتنا نحن ليكون فهم ما قال سهلا على من أحب فهمه من محبي التكثير في المعلومات . . « . ثم يأتي الكندي بعد ذلك بالنظريات الشعاعية ويبرهنها بالبراهين الهندسية . هذه المخطوطة لم يحط بها مصطفى نظيف علما ، لأنه لم يذكرها في كتابه الفذ عن الحسن بن الهيثم وبحوثه وكشوفه البصرية « القاهرة