تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
1942 « ، وذلك في الفصل الذي عقده عن علم الضوء قبل عصر ابن الهيثم ، ولقد قال مصطفى نظيف عن الكندي أنه من أسبق العلماء وأخطرهم شانا في مباحث الضوء ، وجل معلومات المدقق المار الذكر عن فيلسوفنا بشأن البصريات بان ابن القفطي ، يذكر له كتابي اختلاف المناظر واختلاف مناظر المرآة ، ويقول أيضا أن له كتابا موجودا بنصه اللاتيني . أما عن المخطوطة الثمينة هذه فلم يذكر شيئا . هنا أيضا بعض مخطوطات عن علة لون السماء اشتغل فيها ويده مان الكندي في مكتبة أكسفورد وخاصة « أستاذ الفيزياء في ارلانفن » والذي كان له فضل كبير على بحوث الطبيعيات العربية . نشر هذه المخطوطة من مكتبة الآستانة محمد عبد الهادي أبو ريدة في الجزء الثاني من رسائل الكندي « القاهرة 1953 » ص 103 بعنوان : « رسالة الكندي في علة اللون اللازوردي الذي يرى في الجور في جهة السماء ويظن أنه لون السماء . وقد ترجم خلاصتها إلى اللغة الإنكليزية الدكتور زكي الدين أستاذ الفيزياء في جامعة عليگره الهند المار الذكر معتمدا على مخطوطة أكسفورد وآيا صوفيا . لا نريد أن نتطرق عن علاقة الكندي بالموسيقى ، فقد بحث في هذا الموضوع ه‍ . ج . فارمر في تاريخ الموسيقى العربية وترجمه حسين نصار « القاهرة 1956 » ولكني سوف أتطرق إلى موضوع هام جدا أي الاستفادة من الأنغام لشفاء المرضى أي استخدام الموسيقى في الطب . من أجل ذلك قام فيلسوفنا في ترتيب الأنغام المنعشة والأنغام المقبضة ، فهكذا ورد عنه في ابن القفطي في مداواة أحد أبناء التجار : « فلما رأى » الكندي « ابنه وأخذ مجسه أمر بان يحضر إليه من تلاميذه في علم الموسيقى من قد [ أنعم ] انغم الحذق بضرب العود وعرف الطرائق المحزنة والمفرحة والمقوية للقلوب والنفوس ، فحضر إليه منه أربعة نفر فأمرهم أن يديموا الضرب عند رأسه وأن يأخذوا في طريقة وقفهم عليها . . . ما هي هذه الطريقة التي يذكرها الكندي يا ترى ؟ وفي تاريخ الطب لا نجد ذكرا لذلك . تلعب اليوم الموسيقى دورا كبيرا في الشفاء وخاصة الأمراض النفسية والعصبية . وهناك مصحات عديدة في كل من أوروبا وخاصة أمريكا تداوي بهذه الطريقة . ومن يشتغل في تاريخ الطب الموسيقى يرجع ذلك إلى ذكرة الانسجام عند الفيثاغورسيين . بيد أننا هنا أمام شيء طريف لا نعرف مدى صلته مع الأوائل وما هي درجة ابداعه وابتكاره وعلى ما يظهر فان هناك طريقة جديدة وكم كان يستفيد العلم لو تابع المدققون ذلك الأسلوب الذي قد يكون قد كشفه الكندي ، ولكن مع الأسف دفن بموته ، فلو أن ابن القفطي لم يدون تلك الملاحظة لذهب ما حاول عمله نسيا منسيا . نعم أن اليونان كانوا السباقين في هذا الميدان ، حتى أننا لو سلمنا جدلا بأنه متبع لا مبتدع فيكفيه فخرا أنه أيقظ تلك الطريقة القديمة التي لم تجد أذنا صاغية إلا في العصور الأخيرة . فلو دون تاريخ الموسيقى في الطب ، فسيكون للكندي أيضا مكانته المرموقة أيضا .

السيد يوسف الحلو بن السيد عبد الحسين بن محمد رضا

ولد في النجف الأشرف سنة 1325 وتوفي سنة 1404 وقرأ هناك المقدمات والأوليات ثم اختص بالسيد حسين الحمامي واستفاد من أبحاثه وعين مدرسا بالثانوية ولكن لم ينقطع عن الحوزة ودروسه الدينية . ثم طلب احالته على التقاعد وتفرغ لتدريس العلوم الإسلامية وحضرت عنده دروس معالم الأصول وشرائع الإسلام وقليلا من المكاسب في المسجد الهندي ( في النجف الأشرف ) واستفدت منه كثيرا . كان على جانب من التقوى والصدق ، عارفا بالحوادث والوقائع التاريخية ، سهل الأسلوب في التدريس . وكان يقوم بامامة الجماعة في المسجد المجاور لمقبرة الخليلي الواقعة في سوق العمارة ، وله من المؤلفات : 1 - ديوانه الشعري . 2 - الموسوعة الفقهية ، في عدة مجلدات . 3 - تقريرات بحث السيد الحمامي في الفقه وغير ذلك . وآل الحلو من السادات الموسوية العريقة يقطنون النجف الأشرف وسائر البلدان العراقية نزح جدهم الأعلى من قرية الصباغية ( محافظة البصرة ) إلى النجف الأشرف ، فخرج منهم الأدباء والعلماء ( 1 )

السيد يوسف الحكيم بن السيد محسن بن السيد مهدي الطباطبائي

ولد في 1327 وتوفي في 27 رجب 1411 . ولد في النجف الأشرف وتربى في أحضان العلم والتقى وتعلم القراءة والكتابة والقرآن ، ثم تدرج في أخذ العلم ، ولما انتهى من السطوح حضر في خارج الأصول على الشيخ ضياء الدين العراقي والشيخ حسين الحلي والمعقول على السيد أبو القاسم الخوئي والأخلاق على السيد محمد علي القاضي الطباطبائي ولازم أبحاث والده في الفقه والأصول ثم أخذ يدرس السطوح العالية كالرسائل والمكاسب والكفاية ودرس مدة خارج الفقه والأصول ، وتخرج عليه جماعة من أهل الفضل وسجل أبحاثه نفر من تلاميذه منهم السيد محمد صادق الحكيم ( المتوفى أول شوال 1402 ) والسيد طاهر الأحسائي . وكان يقيم الجماعة في غياب والده في الصحن الحيدري والمسجد الهندي . وبعد وفاة والده استمر على إمامة الجماعة في المسجد الهندي ظهرا والصحن الحيدري في المغرب والعشاء . اعتقله نظام الطاغية صدام حسين مع بقية أفراد آل الحكيم في مساء يوم 27 رجب 1403 ونقل إلى مديرية الأمن العامة في بغداد وسجن هناك ولاقى في السجن صنوف الإهانات والعذاب النفسي والجسمي ثم توالت عليه المصائب واحدة بعد أخرى فقد استشهد على أيدي جلاوزة الطغيان ثلاثة من إخوته هم السيد عبد الصاحب والسيد علاء الدين والسيد محمد حسين الحكيم وأولاده السيد كمال الدين والسيد عبد الوهاب وابن أخيه السيد أحمد بن السيد محمد رضا وذلك في 7 شعبان 1403 وبعد ذلك استشهد أخوه السيد عبد الهادي وأبناؤه السيد حسن والسيد حسين و [ أولاده ] أولاد عمومته السيد محمد رضا والسيد محمد والسيد عبد الصاحب أولاد السيد محمد حسين بن السيد سعيد والسيد عبد المجيد بن السيد محمود والسيد محمد
هامش
( 1 ) الشيخ محمد السمامي .