تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

عليه بشرط أن يكون الخرق يسيرا ( 1 ) . وأما التوقيت فقد اختلفوا فيه ، فمنهم من ذهب إلى أنه غير مؤقت وأن لابس الخفّين يمسح عليهما ما لم ينزعهما أو تصيبه جنابة ( 2 ) ، ومنهم من ذهب إلى أن ذلك مؤقت بوقت خاص للحاضر ووقت آخر للمسافر ( 3 ) ، ولهم هنا اختلاف في وصف السفر واختلاف في مسافته . وأما شرط المسح على الخفّين فهو أن تكون الرجلان طاهرتين عند لبس الخفّين بطهر الوضوء ، وهذا الشرط قال به أكثرهم ، لكن روي عن مالك عدم اشتراطه ( 4 ) . واختلفوا في هذا الباب فيمن غسل رجليه ولبس خفّيه ثم أتمّ وضوءه هل يكتفي بما كان منه من غسل رجليه قبل لبسهما أم لا بد من المسح عليهما ؟ فهنا قولان ( 5 ) . وأما النواقض المختلف فيها فمنها نزع الخف . فقد قال قوم ببقاء طهارته إذا نزع خفّيه ، حتى يحدث حدثا ينقض الوضوء وليس عليه غسل رجليه ( 6 ) ، وقال بعضهم بانتقاض طهارته بمجرّد نزع خفّيه ( 7 ) ، وقال آخرون ببقاء طهارته إن

هامش
( 1 ) هذا مروي عن مالك وأصحابه ، وحدد أبو حنيفة الخرق بأن يكون أقل من ثلاثة أصابع ، انظر ابن رشد ، ص : 20 .
( 2 ) هذا مروي عن مالك ، انظر ابن رشد ، ص : 21 .
( 3 ) هذا مذهب أبي حنيفة والشافعي ، انظر المصدر السابق .
( 4 ) ذكر ذلك ابن لبانة في المنتخب ، وقد روى عن ابن القاسم عن مالك ، انظر المصدر السابق .
( 5 ) فممن قال بالاكتفاء أبو حنيفة ، وممن قال بعدمه الشافعي ، انظر ابن رشد ، ص : 22 .
( 6 ) وممن قال بهذا القول داود وابن أبي ليلى ، انظر ابن رشد ، ص : 23 .
( 7 ) هذا رأي الحسن بن حي ، انظر ابن رشد ، ص : 23 .
المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء — صفحة 140 | السيد عبد الحسين شرف الدين