عَلى كَواهِلِهِم ، فَيَخِرّونُ سُجَّداً ، فَإِذا ذَهَبَ الغَضَبُ خَفَّ ورَجَعوا
إِلى مَواقِفِهِم ؟
فَقالَ أَبو الحسن ( عليه السلام ) : أَخبِرني عَنِ اللهِ - تَبارَكَ وتَعالى - مُنذَ لَعَنَ
إِبليسَ إِلى يَومِكَ هذا هُوَ غَضبانُ عَلَيهِ ، فَمَتى رَضِيَ ؟ وهُوَ في صِفَتِكَ
لَم يَزَل غَضبانَ عَلَيهِ وعَلى أَولِيائِهِ وعَلى أَتباعِهِ ، كَيفَ تَجتَرِئُ أَن تَصِفَ
رَبَّكَ بِالتَّغييرِ مِن حال إِلى حال وأَنَّهُ يَجري عَلَيهِ ما يَجري عَلَى
المَخلوقينَ ؟ ! سُبحانَهُ وتَعالى ، لَم يَزُل مَعَ الزَّائِلينَ ، ولَم يَتَغَيَّر مَعَ
المُتَغَيِّرينَ ، ولَم يَتَبَدَّل مَعَ المُتَبَدِّلينَ ، ومَن دونَهُ في يَدِهِ وتَدبيرِهِ ، وكُلُّهُم
إِلَيهِ مُحتاجٌ وهُوَ غَنِيٌّ عَمَّن سِواهُ . ( 1 )
5577 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) - لَمّا سَأَلَهُ عِمرانُ الصّابئ : يا سَيِّدي أَلا تُخبِرُني عَنِ الخالِقِ
إِذا كانَ واحِداً لا شَيءَ غَيرُهُ ولا شَيءَ مَعَهُ ، أَلَيسَ قَد تَغَيَّرَ بِخَلقِهِ الخَلقَ ؟ - :
لَم يَتَغَيَّر عزّ وجلّ بِخَلقِ الخَلقِ ، ولكِنَّ الخَلقَ يَتَغَيَّرُ بِتَغييرِهِ . ( 2 )
راجع : ج 4 ص 40 و 41 ح 4170 و 4171 ،
ج 5 ص 267 " الحركة والسكون " .
هامش
1 . الكافي : 1 / 130 / 2 ، بحار الأنوار : 58 / 14 / 9 .
2 . التوحيد : 433 / 1 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 171 / 1 وفي صدره " قديم لم يتغيّر . . . " وكلاهما عن الحسن بن
محمّد النوفلي ثُمَّ الهاشمي ، بحار الأنوار : 10 / 312 / 1 وراجع التوحيد : 169 / 3 .