الزّيادَةَ وَالنُقصانَ كانَ مَخلوقاً .
قالَ : قُلتُ : فَما أَقولُ ؟
قالَ : لا جِسمٌ ولا صورَةٌ وهُوَ مُجَسِّمُ الأَجسامِ ومُصَوِّرُ الصُّوَرِ ، لَم
يَتَجَزَّأَ ولَم يَتَناهَ ولَم يَتَزايَد ولَم يَتَناقَص ، لَو كانَ كَما يَقولونَ لَم يَكُن بَينَ
الخالِقِ والمَخلوقِ فَرقٌ ، ولا بَينَ المُنشِئ وَالمُنشَأ ، لكِن هُوَ المُنشِئُ ، فَرقٌ
بَينَ مَن جَسَّمَهُ وصَوَّرَهُ وأَنشَأَهُ ، إِذ كان لا يُشبِهُهُ شَيءٌ ولا يُشبِهُ هُوَ شَيئاً . ( 1 )
5570 . التوحيد عن محمّد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا ( عليه السلام ) : دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ
الزَّنادِقَةِ عَلَى الرِّضا ( عليه السلام ) . . . قالَ : فَحُدَّهُ لي .
قالَ لا حَدَّ لَهُ .
قالَ : ولِمَ ؟
قالَ : لاَِنَّ كُلَّ مَحدود مُتنَاه إِلى حَدٍّ ، وإِذَا احتَمَلَ التَّحديدَ احتَمَلَ
الزِّيادَةَ ، وإِذا احتَمَلَ الزِّيادةَ احتَمَلَ النُّقصانَ ، فَهُوَ غَيرُ مَحدود ولا مُتَزايِد
ولا مُتناقِص ولا مُتَجَزِّيً ولا مُتَوَهَّم . ( 2 )
5571 . الإمام الجواد ( عليه السلام ) : كُلُّ مُتَجَزِّيً أَو مُتَوَهَّم بِالقِلَّةِ وَالكَثرَةِ فَهُوَ مَخلوقٌ دالٌّ
عَلى خالِق لَهُ . ( 3 )
هامش
1 . الكافي : 1 / 106 / 6 ، التوحيد : 99 / 7 ، بحار الأنوار : 10 / 453 / 19 .
2 . التوحيد : 250 و 252 / 3 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 132 / 28 ، علل الشرائع : 119 / 1 ، الاحتجاج : 2 / 355 / 281 ،
بحار الأنوار : 3 / 37 / 12 .
3 . الكافي : 1 / 116 / 7 ، التوحيد : 193 / 7 ، الاحتجاج : 2 / 468 / 321 كلّها عن أبي هاشم الجعفري ، بحار
الأنوار : 4 / 153 / 1 .