الفصل الثالث
التّجزّي
5567 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لَمّا سَأَلَهُ الزِّنديقُ : فَكَيفَ هُوَ اللهُ الواحِدُ ؟ - : واحِدٌ
في ذاتِهِ ، فَلا واحِدٌ كَواحِد ؛ لأَنَّ ما سِواهُ مِنَ الواحِدِ مُتَجَزِّئٌ ، وهُوَ تَبارَكَ
وتَعالى واحِدٌ لا يَتَجَزَّأُ ، ولا يَقَعُ عَلَيهِ العَدُّ . ( 1 )
5568 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لا يُوصَفُ بَشيء مِنَ الأَجزاءِ ، ولا بِالجَوارِحِ وَالأَعضاءِ ،
ولا بِعَرَض مِنَ الأَعراضِ ، ولا بِالغَيرِيَّةِ وَالأَبعاضِ . ( 2 )
5569 . الكافي عن يونس بن ظبيان : دَخلتُ عَلى أَبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) فَقُلتُ لَهُ : إِنَّ
هِشامَ بنَ الحَكَمِ يَقولُ قَولا عَظيماً ، إِلاّ أَنّي أَختَصِرُ لَكَ مِنُه أَحرُفاً ، فَزَعَم
أَنَّ اللهَ جِسمٌ ؛ لاَِنَّ الأَشياءَ شَيئان : جِسمٌ وفِعلُ الجِسمِ ، فَلا يَجوزُ أَن يَكونُ
الصَّانِعُ بِمَعنَى الفِعلِ ويَجوزُ أَن يَكونَ بِمَعنَى الفاعِلِ .
فَقالَ أَبو عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : وَيحَهُ ! أما عَلِم أنَّ الجِسمَ مَحدودٌ مُتَناه ، وَالصّورَةُ
مَحدودَةٌ مُتَناهِيَةٌ ، فَإِذَا احتَمَلَ الحَدَّ احتَمَلَ الزِّيادَةَ وَالنُقصانَ ، وإِذَا احتَمَلَ
هامش
1 . الاحتجاج : 2 / 217 / 223 ، بحار الأنوار : 10 / 167 .
2 . نهج البلاغة : الخطبة 186 ، الاحتجاج : 1 / 477 / 116 ، بحار الأنوار : 4 / 254 / 8 .