تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الفصل الثالث والتسعون الأحاديث الجامعة في تفسير أسماء الله وصفاته 5497 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في بَعضِ خُطَبِهِ - : الحَمدُ للهِ الَّذي كانَ في أَوَّلِيَّتِهِ وَحدانِيّاً ، وفي أَزَلِيَّتِهِ مُتَعَظِّماً بِالإِلهِيَّةِ ، مُتَكَبِّراً بِكِبرِيائِهِ وَجَبروتِهِ ، اِبتَدَأَ مَا ابتَدَعَ ، وأَنشَأَ ما خَلَقَ عَلى غَيرِ مِثال كانَ سَبَقَ بِشَيء مِمّا خَلَقَ ، رَبُّنَا القَديمُ بِلُطفِ رُبوبِيَّتِهِ ، وبِعلِمِ خُبرِهِ فَتَقَ ، وبِإحكام قُدرَتِهِ خَلَقَ جَميعَ ما خَلَقَ ، وبِنورِ الاِصباحِ فَلَقَ ؛ فَلا مُبَدِّلَ لِخَلقِهِ ، ولا مُغَيِّرَ لِصُنعِهِ ، ولا مُعَقِّبَ لِحُكمِهِ ، ولا رادَّ لأمرِهِ ، ولا مُستراحَ عَن دَعوَتِهِ ، ولا زَوالَ لِمُلكِهِ ، ولاَ انِقطاعَ لِمُدَّتِهِ ، وهُوَ الكَينونُ أَوَّلا وَالدَّيمومُ أَبَداً ، المُحتَجِبُ بِنورِهِ دونَ خَلقِهِ فِي الأُفُقِ الطَّامِحِ ، وَالعِزَّ الشَّامِخِ ، والمُلكِ الباذِخِ ، فَوقَ كُلِّ شَيء عَلا ، ومِن كُلِّ شَيء دَنا ، فَتَجَلّى لِخَلقِهِ مِن غَيرِ أَن يَكونَ يُرى وهُوَ بِالمَنظَرِ الأَعلى . فَأَحَبَّ الاِختِصاصَ بِالتَّوحيدِ إِذِ احتَجَبَ بِنورِهِ ، وسَما في عُلُوّهِ ، وَاستَتَرَ عَن خَلقِهِ ، وبَعَثَ إِلَيهِمُ الرُّسُل لِتَكونَ لَهُ الحُجَّةُ البالِغَةُ عَلى خَلقِهِ ، ويَكونَ رُسُلُهُ إِلَيهم شُهداءَ عَلَيهِم ، وَابتَعَثَ فيهمُ النَّبِيّينَ مُبشِّرينَ ومُنذِرينَ لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَة ويَحيا مَن حَيَّ عَن بَيِّنَة ، ولِيَعقِلَ العبِادُ