تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
5499 . عنه ( عليه السلام ) : أَوِّلُ عِبادَةِ اللهِ مَعرِفَتُهُ ، وأَصلُ مَعرِفَتِهِ تَوحيدُهُ ، ونِظامُ تَوحيدِهِ نَفيُ التَّشبيهِ عَنهُ ، جَلَّ عَن أَن تَحُلَّهُ الصِّفاتُ ؛ لِشَهادَةِ العُقولِ : أَنَّ كُلَّ مَن حَلَّتُه الصِّفاتُ مَصنوعٌ ، وشَهادَةِ العُقولِ : أَنَّهُ جَلَّ جَلالُهُ صانِعٌ لَيسَ بِمَصنوع ، بِصُنعِ اللهِ يُستَدَلُّ عَلَيهِ ، وبِالعُقولِ تُعتَقَدُ مَعرِفَتُهُ ، وبِالنَّظَرِ تَثبُتُ حُجَّتُهُ ، جَعَلَ الخَلقَ دَليلا عَلَيهِ ، فَكَشَفَ بِه عَن رُبوبِيَّتِهِ . . . بِمُضادَّتِهِ بَينَ الأَشياءِ المُتَضادَّةِ عُلِمَ أَن لا ضِدَّ لَهُ ، وبِمُقارَنَتِهِ بيَنَ الأُمورِ المُقتَرِنَةِ عُلِمَ أَن لا قَرينَ لَهُ . ( 1 ) 5500 . عنه ( عليه السلام ) : ما وَحَّدَهُ مَن كَيَّفَهُ ، ولا حَقيقَتَهُ أَصابَ مَن مَثَّلَهُ ، ولا إِيّاهُ عَنى مَن شَبَّهَهُ ، ولا صَمَدَهُ مَن أَشارَ إِلَيهِ وتَوَهَّمَهُ . كُلُّ مَعروف بِنَفسِهِ مَصنوعٌ ، وكُلُّ قائِم في سِواهُ مَعلولٌ . فاعِلٌ لا بِاضطِرابِ آلَة ، مُقَدِّرٌ لا بِجَولِ فِكرَة ، غَنِيٌّ لا بِاستِفادَة . لا تَصحَبُهُ الأَوقاتُ ، ولا تَرفِدُهُ الأَدَواتُ . سَبَقَ الأَوقاتَ كَونُهُ ، وَالعَدَمَ وُجودُهُ ، وَالاِبتِداءَ أَزَلُهُ بِتَشعيرِهِ المَشاعِرَ عُرِفَ أَن لا مَشَعَرَ لَهُ ، وبِمُضادَّتِهِ بَينَ الأُمورِ عُرِفَ أَن لا ضِدَّ لَهُ ، وبِمُقارَنَتِهِ بَينَ الأَشياءِ عُرِفَ أَن لا قَرينَ لَهُ . ضادَّ النُّورَ بِالظُّلمَةِ ، وَالوُضوحَ بِالبُهمَةِ ، وَالجُمودَ بِالبَلَلِ ، وَالحَرورَ بِالصَّرَدِ . ( 2 ) مُؤَلِّفٌ بَينَ مُتَعادِياتِها ، مُقارِنٌ بَينَ مُتَبايِناتِها ، مُقَرِّبٌ بَينَ مُتَباعِداتِها ، مُفَرِّقٌ بَينَ مُتَدانِياتِها . لا يُشمَلُ بِحَدٍّ ، ولا يُحسَبُ بِعَدٍّ ، وإِنَّما تَحُدُّ الأَدَواتُ أَنفُسَها ، وتُشيرُ الآلاتُ إِلى نظائِرِها . مَنَعَتها " مُنذُ " القِدمَةَ ، وحَمَتها " قَد " الأَزَلِيَّةَ ، وجَنَّبَتها " لَولا " التَّكمِلَة . بَها
هامش
1 . الإرشاد : 1 / 223 عن صالح بن كيسان ، الاحتجاج : 1 / 475 / 114 نحوه ، بحار الأنوار : 4 / 253 / 6 . 2 . الحَرُور : الحَرّ . والصَّرْد : البرد ( القاموس المحيط : 2 / 8 وج 1 / 307 ) .