جميعاً تتبع الهداية المذكورة جبراً ( 1 ) . أَمّا الهداية التشريعيّة لله فهي توجيه النَّاس
وإِرشادهم إِلى الكمال والطريق الصحيح للحياة والنجاة من الغي والضلال ،
ويتحقّق ذلك عادةً عبر إِرسال الرسل والأَنبياء ، والنَّاس مختارون حيال هذه
الهداية ، فلهم أَن يؤمنوا ولهم أَن يكفروا ( 2 ) .
إِنّ الهداية التشريعية تنقسم إِلى قسمين أَيضاً : هداية عامّة ، وهداية خاصّة ، أَمّا
الهداية العامّة فهي الهداية التي تُمنح لجميع النَّاس ، وأَمّا الهداية الخاصّة فهي
للمؤمنين والأَولياء الرّبانيّين ( 3 ) .
92 / 1
هادي كُلَّ شَيء
الكتاب
( قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَئ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ) . ( 4 )
الحديث
5494 . الإمامُ عليٌّ ( عليه السلام ) : أَيُّها المَخلوقُ السَّوِيُّ ، والمُنشأُ المَرعِيُّ ، في ظُلُماتِ
الأَرحامِ . . . ثُمّ أُخرِجتَ مَن مَقَرِّكَ إِلى دار لَم تَشهَدْها ، ولَم تَعرِفْ سُبُلَ
مَنافِعِها ، فمَن هَداكَ لاجتِرارِ الغِذاءِ مِن ثَديِ أُمِّكَ ، وعَرَّفَكَ عِندَ الحاجَةِ
مَواضِعَ طَلَبِكَ وإِرادَتِكَ ؟ ! ( 5 )
هامش
1 . راجع : طه : 50 .
2 . راجع : الإنسان : 3 .
3 . راجع : التغابن : 11 ، يونس : 9 .
4 . طه : 49 و 50 .
5 . نهج البلاغة : الخطبة 163 ، بحار الأنوار : 60 / 347 / 34 .