تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
عَن رَبِّهِم ما جَهِلوهُ فَيَعرِفوهُ بِرُبوبِيَّتِهِ بَعدَما أَنكَروا ، ويُوَحِّدوهُ بِالإلهِيَّةِ بَعدَما عَضَدوا . ( 1 ) 5498 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : الحَمدُ للهِ الَّذي لا يَبلُغُ مِدحَتَهُ القائِلونَ ، ولا يُحصي نَعَماءَهُ العادّونَ ، ولا يُؤَدّي حَقَّهُ المُجتَهِدونَ ، الَّذي لا يُدرِكُهُ بُعدُ الهِمَمِ ، ولا يَنالُهُ غَوصُ الفِطَنِ ، الَّذي لَيسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحدودٌ ، ولا نَعتٌ مَوجودٌ ، ولا وَقتٌ مَعدودٌ ولا أَجَلٌ مَمدودٌ . فَطَرَ الخَلائِقَ بِقُدرَتِهِ ، ونَشَرَ الرِّياحَ بِرَحمَتِهِ ، ووَتَّدَ بِالصُّخورِ مَيَدانَ أَرضِهِ . أَوَّلُ الدِّينِ مَعرِفَتُهُ ، وكَمالُ مَعرِفَتِه التَّصديقُ بِهِ ، وكَمالُ التَّصديقِ بِهِ تَوحيدُهُ ، وكَمالُ تَوحيدِهِ الإِخلاصُ لَهُ ، وكَمالُ الإِخلاصِ لَهُ نفيُ الصِّفاتِ عَنهُ ؛ لِشَهادَةِ كُلِّ صِفَة أَنَّها غَيرُ المَوصوفِ ، وشَهادَةِ كُلِّ مَوصوف أَنَّهُ غَيرُ الصِّفَةِ . فَمَن وَصَفَ اللهَ سُبحانَهُ فَقَد قَرَنَهُ ، ومَن قَرَنَهُ فَقَد ثَنّاهُ ، ومنَ ثَنّاهُ فَقَد جَزَّأَهُ ، ومَن جَزَّأَهُ فَقَد جَهِلَهُ ، ومَن جَهِلَهُ فَقَد أَشارَ إِلَيهِ ، ومَن أَشارَ إِلَيهِ فَقَد حَدَّهُ ، ومَن حَدَّهُ فَقَد عَدَّهُ ، ومَن قالَ " فيمَ ؟ " فَقَد ضَمَّنَهُ ، ومَن قالَ " عَلامَ ؟ " فَقَد أَخلى مِنهُ . كائِنٌ لا عَن حَدَث ، مَوجودٌ لا عَن عَدَم ، مَعَ كُلِّ شَيء لا بِمُقارَنَة ، وغَيرُ كُلِّ شَيء لا بِمُزايَلَة . فاعِلٌ لا بِمَعنَى الحَرَكاتِ والآلةِ ، بَصيرٌ إِذ لا مَنظورَ إِلَيهِ مِن خَلقِهِ ، مُتَوَحِّدٌ إِذ لا سَكَنَ يَستَأنِسُ بِهِ ولا يَستَوحِشُ لِفَقدِهِ . ( 2 )
هامش
1 . التوحيد : 44 / 4 عن إسحاق بن غالب عن الإمام الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) ، بحار الأنوار : 4 / 287 / 19 وراجع علل الشرائع : 119 / 1 . 2 . نهج البلاغة : الخطبة 1 ، الاحتجاج : 1 / 473 / 113 ، عيون الحكم والمواعظ : 4 / 247 / 5 ، بحار الأنوار : 77 / 300 / 7 وراجع نهج الحقّ : 65 .